ملحم الزبيدي
ملحم الزبيدي

“لا شيء يعجبني”.. تموت الأجساد لكن القصائد تعرف متى تجتاح القلوب

هناك شعراء تنتهي حكايتهم بانتهاء حياتهم، وهناك آخرون تبدأ كلماتهم حياة جديدة بعد غيابهم. يصبح النص الذي كُتب قبل عقود حاضراً في لحظة عابرة، ويظهر بيتٌ شعري في نقاشٍ لم يكن موجوداً يوم كُتب، أو يستعيده شخص في لحظة انكسار، أو يرسله صديق إلى صديقه، كأنه يقول له: "أنت لست وحدك".. "أنا أفهم ما تمرّ به"، أو"لا شيء يعجبني"، وغيرها من المقتطفات الشعرية الرائعة التي تختصر كل ما يجول في خواطرنا دون مبالغة أو مزايدة.
جمال بدومة
جمال بدومة

بين المرحاض وبيت الراحة.. تختلف التَّسميات والرائحة واحدة

من أكثر الأسئلة الفلسفية والوجودية التي يطرحها الناس من مختلف الأعراق والجنسيات، بكل أنحاء المعمور هو: "لو سمحت، أين يوجد المرحاض؟"، في المقاهي والمطاعم وقاعات السينما والقطارات والمطارات والإدارات والشوارع..
بقلم إبراهيم الكوني
بقلم إبراهيم الكوني

المبتدأ في حقّ سدرة المنتهى

أسفار العهد القديم، التكوين تحديداً، تصنّف وظيفة شجرة الجنّة، ولكنّها تتجاهل جنس هذه الشجرة (وأوصى الربّ الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنّة تأكل، أكلاً، وأمّا شجرة معرفة الخير والشرّ فلا تأكل منها، لأنّك يوم تأكل منها موتاً تموت 2:17،18)، لأن التجديف كان رهين الأخيرة، والإسم الثاني لبطل المغامرة هو: الآثم، التي ليست سوى «آدم»، إنّما اُستُنزِلَ بمفعول تجربة فاكهة الشجرة المعنية، التي استعار منها الآثم إسمه، في لغة المهد، وهو peccat، لتستعيره اللاتينية في ذات الملفوظة وهو: peccatum.
Publicité Boubs Français
جمال بدومة
جمال بدومة

شركاء “يبيعون أسهمهم” في الوطن!

هناك مقولة طريفة يتندَّر بها اللبنانيون كلّما التقوا أجنبيًا يحبّ "التبولة"، ويحاول استيعاب الوضع في بلاد الأرز: "إذا شرَح لك أحدٌ ما يجري في لبنان وفهمْتَ، معناه أنه لم يحسن الشرح !"
بقلم إبراهيم الكوني
بقلم إبراهيم الكوني

الضيف: رؤية في المفهوم

اللغة ليست صارمة دائماً عند معالجتها للمفاهيم، ولكنّها كثيراً ما تتسامح معنا فتستعير روحاً طفوليّة ماكرة، في نيّة لإشعال فتيل فضولنا، كلّما شاءت أن تنبّهنا، فتعزف على أوتار الحروف، في المفردة الواحدة، لتستخرج حفنة دلالات، مستخدمةً حيلة هي الإيماء لترجمة التنوّع، دون أن تخون قوانين اللغة، فكلمة بريئة في مقام «ضيف» تخفي مخزوناً في حال استنطقنا فيها التنوّع، فتجود بسخائها، الكامن في المفهوم، الذي يلعب دور قرون استشعار، لاستجلاء ما امتنع واستخفى من كنوز.
حميد الكِفائي
حميد الكِفائي

الاستِلال كالاحتِلال يا كُتّاب “الذكاء الاصطناعي”!

برز لدينا خلال السنوات القليلة الماضية نوع جديد من الكُتّاب هم "المُستلّون موادَّهم من معين الذكاء الاصطناعي"، وهؤلاء يستلّون مواداً من الإنترنت ويذيلونها بأسمائهم وينشرونها في الصحف والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل على أنها من إبداعهم ومن بنات أفكارهم.
Publicité Boubs Français
عثمان تزغارت
عثمان تزغارت

حين يصبح التفكير مرادفًا للتكفير.. الجزائر تعلن الحرب على سقراط!

مع إعلان قرار إلغاء تدريس الفلسفة من مناهج التعليم في الجزائر، لا بد أن سقراط ابتسم في قبره. ليست ابتسامة المنتصر، بل ابتسامة السخرية. فالرجل حُكم عليه بالموت قبل ألفين وأربعمائة عام بتهمة إفساد عقول الشباب، وإذا به يكتشف أن هذه التهمة البلهاء ما تزال صالحة للاستعمال في القرن الحادي والعشرين!
جمال بدومة
جمال بدومة

السيرة الذاتية في زمن الذكاء الاصطناعي!

هناك مفارقة قديمة، قِدَم نرجس، الذي أعجبته صورته المنعكسة في النهر، وظل يتأملها بافتتان حتى مات، وترك لنا نعت "النرجسية" العابر للحقب والأجناس: التافه يعتقد دائما أن حياته مهمة، ولا بدّ أن يتقاسمها مع الآخرين، سواء على وسائل التواصل الاجتماعي، حين ينشر صوره وأخباره ويومياته، أو عبر كتابة سيرته الذاتية، إذا كان السخيف من "درجة كاتب"، أما العظماء فيعتبرون عبورهم عادياً بين البشر، والأفكار عندهم أهمّ من الأشخاص، لذلك قال واحد منهم قبل عدة قرون: "وتكبر في عين الصغير صغارُها وتصغر في عين العظيم العظائم"
بقلم إبراهيم الكوني
بقلم إبراهيم الكوني

“سين” التثنية: التوليفة كتقنية إثم

«الآلام توليفة ملفّقة من شقَّين: أهلُ تقوى يحسبون أنفسهم أهل إثمٍ، وأهلُ إثمٍ يحسبون أنفسهم أهل تقوى». (بليز باسكال) العقلية البدئية، التي لفّقت الحكمة، لتكون لها قياساً في نحت المفاهيم، المفتونة بالنزعة الفلسفية، تتمتّع بروح وجدانية أيضاً، فلا تجود بالأجوبة، بقدر ما يستهويها طرح الأسئلة، سيّما عندما تستجوب منطوقة مثيرة، استعارتها من مستودع لغة أخرى، تنتمي إلى أزمنة أبعد منالاً.
Publicité Boubs Français
ملحم الزبيدي
ملحم الزبيدي

ما وراء فوز عبد الرحمن السيد.. تحولات عميقة في المشهد الأمريكي

لم يكن فوز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان مجرد محطة انتخابية عابرة، بل تحول إلى مؤشر سياسي يستحق التوقف عنده في سياق التحولات التي تشهدها الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في غزة، وتصاعد الانقسام داخل الحزب الديمقراطي حول قضايا الهوية والسياسة الخارجية وحدود نفوذ جماعات الضغط.