«هِين».. رؤية ما لا يُرَى
الرهان، في لسان التكوين، ليس على الإفادة، ليس على الإخبار، ليس على معلومة المجّان، الكامنة في الإحاطة بخارطة الظاهرة، ولكن في تحديد الموقف من واقع وجودي، يستجدي برهاناً، لا وجود له خارج المفهوم. أي أن المفهوم هنا يلعب دور قرون الاستشعار في استكشاف هوية تبدو معلنة، بمنطق الحسّ، ولكنها محتجبة فيما إذا حوكمَتْ بسلطان الحدس، حتّى إذا شئنا استجواب ملفوظة في مقام ظاهرة، غير ظاهرة، مثل الجنّ، في لغة التكوين، فوجئنا بعبارة: آلهِين، الملفّقة من شقَّين هما: «إلّا» الدالّة على الوجود، و«هين» الدالّة على «هناك».









