Virgule
الاختراق الناعم (6-6)

التنظيم الدولي لـ”الإخوان المسلمين” والتغلغل في دور الطباعة والنشر.. صناعة الكتاب كأداة للاستقطاب الفكري

لم ينظر تنظيم "الإخوان المسلمين" إلى الكتاب باعتباره منتجاً ثقافياً محايداً، وإنما أدرك منذ وقت مبكر أن الطباعة والنشر يمثلان جزءاً من البنية الأساسية لأي مشروع يسعى إلى إعادة التأثير في الوعي العام؛ فقبل أن تظهر مفاهيم "القوة الناعمة"، و"صناعة النخب" و"الشبكات العابرة للحدود"، كانت الجماعة قد طورت أدواتها الخاصة في الطباعة والنشر، وربطتها بالمشروع الدعوي والتنظيمي والسياسي.

حقوق وحريات (2-2) | بعد أكثر من قرنين على انتفاضة هايتي.. العالم يفتح ملف العبودية من جديد: اعتراف أممي يدخل معركة التعويضات

في الثالث والعشرين من أغسطس/آب 1791، بدأت في مستعمرة سان دومينغ الفرنسية انتفاضة للعبيد تحولت لاحقاً إلى أحد أهم فصول الثورة الهايتية، وأسهمت في تقويض نظام العبودية قبل استقلال هايتي عام 1804.

حقوق وحريات (1-2) | في ذكرى تجارة الرقيق: هل تبيع “منصات التواصل الاجتماعي” الإنسان وتتاجر بسلوكه في سوق النخاسة الرقمية؟

قبل أكثر من قرنين، كانت السوق تعرف تماماً ما الذي يُباع: الإنسان نفسه، بعدما يُؤسر أو يُختطف من موطنه في إفريقيا ويُساق عبر الأطلسي إلى المزارع والمناجم والمدن التي قام جانب من اقتصادها على العمل المستعبَد.

الاختراق الناعم (5-6) | التنظيم الدولي وشبكات النفوذ.. كيف يعيد “الإخوان المسلمين” تشكيل شبكات التأثير في الإعلام العربي؟

أدرك التنظيم الدولي لجماعة "الإخوان المسلمين" أهمية انتقال الصراع على المجتمعات الإسلامية من خلال أدوات "القوة الناعمة"، التي تتقدمها وسائل الإعلام، والمؤسسات التعليمية والبحثية، ومنظمات المجتمع المدني، والمنصات الرقمية، وشبكات التدريب والتأهيل، والمؤسسات العابرة للحدود، بما يسمح له بالحفاظ على قدرته على التأثير على "العقل الجمعي" واتجاهاته، وذلك في ظل تراجع تمدده التنظيمي.
Publicité Boubs Français

الاختراق الناعم (4-6) | خلف الواجهة البحثية.. كيف تحولت “أكاديمية التغيير” إلى أداة لتأهيل كوادر الإخوان وإعادة إنتاج النفوذ السياسي؟

تحدثنا في الحلقات السابقة عن منظومة المراكز البحثية التي أسسها التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين بهدف بناء شرعية أكاديمية للتواصل مع مختلف المؤسسات الرسمية سواء في المنطقة العربية أو الدول الأوروبية. وفي هذه الحلقة نتناول أكاديمية لعبت دوراً بارزاً في تشكيل وعي قطاعات من الشباب خلال فترة التجهيز لصعود الإسلاميين إلى السلطة قبل أحداث عام 2011.

الاختراق الناعم (3-6) | تحالفات جامعية ومراكز فكر.. التنظيم الدولي لـ”الإخوان المسلمين” وتوسيع دوائر التأثير غير المباشر

في إطار توسع "الإخوان المسلمين" في بناء المؤسسات الفكرية والبحثية والتعليمية والإعلامية، في دول المنطقة العربية أو الداخل الأوروبي، اتجهت الجماعة إلى تأسيس المئات من المؤسسات التي تمنحها شرعية التواجد والتحرك الدولي، تحت غطاء العمل الأكاديمي والبحثي. فخلال الساعات الماضية، وقعت جامعة الإمام الشافعي بالصومال برتوكول تعاون رسمي مع "أكاديمية العلاقات الدولية" التي يديرها القيادي الإخواني، عصام عبد الشافي.

تحقيق صحفي | حين يصبح الذهب عصب الحرب.. كيف تحوّلت المناجم إلى وقود للنزاعات في الساحل الإفريقي؟

لم يعد الذهب في منطقة الساحل الإفريقي مرادفاً للثروة أو التنمية، بل بات في كثير من المناطق مرادفاً للعنف وعدم الاستقرار. فمن مالي إلى بوركينا فاسو، مروراً بالنيجر وتشاد، تحوّلت المناجم إلى محور تتقاطع عنده مصالح الحكومات والشركات الأجنبية والجماعات المسلحة، حتى أصبح المعدن الأصفر أحد أبرز محركات الصراع في واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة أمنياً.
Publicité Boubs Français

الاختراق الناعم (2-6) | “الإخوان الملسمون” يعيدون التموضع.. كيف أصبحت “الأكاديميا” منصة للنفوذ بعد انحسار المشروع السياسي؟

أدركت جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة أن العمل الحركي والسياسي المباشر لم يعد متاحاً في ظل سقوط القناع عن الجماعة وفضح مشروعها القائم على تبني مفاهيم وأدبيات العنف، وتورطها في عمليات مسلحة ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، لذلك بدأت في إعادة صياغة أدواتها، والانتقال تدريجاً نحو فضاءات تبدو أكثر مرونة، مثل مراكز صناعة الدراسات، والمنتديات الفكرية، وبرامج التدريب الإعلامي والصحفي، والمجلات العلمية ومنصات التنمية البشرية.

التلاعب بالعقول (4-4) | التلقيح المعرفي وبناء مناعة العقول ضد الكراهية عبر تفكيك التلاعب والسرديات الرقمية المغلقة قبل الاختراق

تتجاوز مواجهة التطرف مرحلة إزالة المحتوى بعد انتشاره، إذ تكون الرسالة في كثير من الحالات قد أدّت وظيفتها بالفعل: وصلت إلى جمهور هشّ، زرعت الشك، حرّكت الخوف، وفتحت ثغرة نفسية يمكن أن تتسلل منها سردية أكثر حدة وانغلاقاً. لهذا، لم تعد المواجهة مع التطرف معركة حذف وملاحقة فقط. الحسابات قد تُغلق ثم تعود بأسماء جديدة، والمنشورات قد تُزال بعد أن تكون قد دارت في غرف مغلقة، أما الأثر الأعمق فيبقى حيث يصعب رصده: في طريقة تفكير الفرد، وفي استعداده لتصديق...

التلاعب بالعقول (3-4) | العالم الرقمي وتضخيم خطاب الكراهية بين الخوارزميات وغرف الصدى والإجماع الزائف الموجه

تنتقل المعركة، مع تشكّل القابلية النفسية للتطرف وبناء السردية التي تمنح الكراهية معناها الأخلاقي الزائف، إلى فضاء أشد خطورة: العالم الرقمي. هنا لا يبقى الخطاب المتطرف حبيس خلية مغلقة، أو منشور هامشي، أو غرفة دعوية محدودة؛ بل يتحول إلى مادة قابلة للتكرار والتضخيم والانتشار، مدفوعة بخوارزميات لا تفهم الأخلاق، لكنها تقيس التفاعل بدقة.
Publicité Boubs Français