بقلم إبراهيم الكوني
بقلم إبراهيم الكوني

“إيلّغ”.. حُجّةٌ في اللّغو

استخدام العضلة اللئيمة، القابعة، بين قضبان الفكّين، يسمّى لغواً. من هذه المفردة البريئة، انبثق مفهوم جسيم في منطق المخلوق البشري، هو اللغة، استقام في اليونانية في كلمة: لوغوس، تعبيراً عن نشاط هذه العضلة التي لم يتردّد الكتاب المقدّس بأن ينعتها بالـ«المسمومة التي لا تُضبط»، لأن الإنسان أفلح في ترويض كل شيء في هذا الوجود، ولكنه أخفق في ترويض اللسان، لا لشيء إلّا لأنه رديف لكلمة «إنسان»، في اللغة البدئية، الأمازيغية (الليبية القديمة)، لأن حرف اللام يعني «يملك»، و«إيسّان»، تعني «يعرف»، أي «مالك العرفان»، كنايةً عن «اللسان»، الرديف الطبيعي لصاحبه وهو: الإنسان.
جمال بدومة
جمال بدومة

الدورة الـ 79 من مهرجان “كان”: سعفة ذهبية خارج التكهنات ولجنة تحكيم تنقصها الجرأة

انتهت دورة أخرى من مهرجان "كان"، ولم ينته الجدل حول جوائز الحدث السينمائي الذي يملأ الدنيا ويشغل الناس كل صيف، ويترك زوابع صغيرة في الصحف والمواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، بين نقاد السينما وجمهورها الواسع عبر العالم.
بقلم إبراهيم الكوني
بقلم إبراهيم الكوني

“إدَّر”.. رؤيا في مفهوم “الأثر”

المفاهيم المجرّدة ثروة تنهل من مستودع الطبيعة كحرف، في منطق إنسانٍ حكيم، يهدهد في الروح وجداناً شعريّاً، مشفوعاً برؤى رومانسية، تبرهن كم هو شاعر، هذا المستكشف المهاجر، الذي جاد علينا بعلم المنطق، فلم نكن لنعي لنا حضوراً في واقعٍ، حَقَّ لنا أن نسمّيه، بفضل المنطق، وجوداً، لولا عبقريّة ترويض العقل على تشريح الحرف في الطبيعة، بجراحة تستجوب فيه الوظيفة العملية، لاستخراج كنوز الروح الرسالية، السارية في مفهومٍ يعبّر عن فعلٍ كينوني.
Publicité Boubs Français
جمال بدومة
جمال بدومة

نبيل لحلو: غواية المشي بعكس السير

كان الفنان المغربي نبيل لحلو (1945-2026) يمشي بعكس السير، نكاية في المسالك الجاهزة، وجهه واضح كشتيمة، وفنه حادّ كشفرة حلاقة، على غرار كل المبدعين الملاعين. لم يكن العصر عصره ولا المكان مكانه.
عثمان تزغارت
عثمان تزغارت

قرار ترامب تمديد الهُدنة: توظيف الزمن كأداة ضغط لاستنزاف لنظام الملالي

في خطوة تبدو للوهلة الأولى أقرب إلى التهدئة، أعلن دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران من دون تحديد سقفٍ زمني، استجابةً لوساطة قادها قائد الجيش الباكستاني. غير أن القراءة المُتأنية لهذا القرار تكشف أنه ليس مُجرد خطوة دبلوماسية، بل مناورة مركّبة تضرب في أكثر من اتجاه، وتعيد صياغة قواعد الاشتباك من دون إطلاق رصاصة واحدة.
الجزائر - فتيحة بوروينة
الجزائر - فتيحة بوروينة

حجز كتاب “الهويات المتمردة”.. بين فِخاخ الهوية ومخاطر الإقصاء

لماذا يُزعَج كتاب مثل "هويات متمردة" للباحثة فاطمة أوصديق، في بلد مثل الجزائر، خرج للتوّ، من مشهد إعلامي حبس الأنفاس داخليًا، وشدّ الأنظار دوليًا، مشهدُ بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، وهو يقف جنبًا إلى جنب مع الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، عميد جامع الجزائر، ورمز مرجعيتها الدينية؟
Publicité Boubs Français
عثمان تزغارت
عثمان تزغارت

الانفصام الجزائري.. حظر كتاب عن تعدد الهويات بعد أقل من أسبوع على استقبال بابا الفاتيكان تحت شعار الانفتاح!

في مشهدٍ يُلخّص مفارقة اللحظة الجزائرية، اختارت السلطة أن تُدير ظهرها لكتاب عن تعدد الهويات، وأن تُغلق أبواب مكتبة، وكأنها بذلك تُغلق باب الأسئلة. القرار الذي طال كتاب "هويات متمردة" للباحثة فاطمة أوصديق، لم يكن إجراءً إداريًا معزولًا، بل بدا أقرب إلى موقفٍ معادٍ للمعرفة حين تخرج عن النصّ المرسوم.
عثمان تزغارت
عثمان تزغارت

ستيفان زفايغ بين أنقاض “الظلام الأبدي” في تلّة الخياط البيروتية!

في بيروت الجريحة، حيث تختلط اللغة برائحة الدمّ والدمار، وحيث لم يعد للمعاني ترف الاكتمال، خرجت صورتان من تحت الأنقاض لتقولا ما عجزت عنه كل البيانات. جثة شاعرة قضت تحت القصف، ونسخة من رواية "أربع وعشرون ساعة من حياة امرأة" لستيفان زفايغ ممزّقة، وسط حطام عمارة سكنية سوّاها الجناة بالأرض، في تلّة الخياط، أعالي العاصمة اللبنانية. صورتان انتشرتا كأنهما بيان ثقافي أخير لمدينة تُقصف، لا لشيء، إلا لأنها ما زالت صامدة و… تكتب!
أحميدة عياشي
أحميدة عياشي

جزائري يخطف جائزة البوكر العربية: سعيد خطيبي.. قصة نجاح استثنائي

يعد فوز الروائي الجزائري سعيد خطيبي بجائزة البوكر العربية تتويجًا لصنف نادر من الكتابة الدؤوبة التي تعمل في صمت، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي واللوبيهات الأدبية، مُراهنة على التجديد والمغايرة.
Publicité Boubs Français
عثمان تزغارت
عثمان تزغارت

يورغن هابرماس.. الفيلسوف الذي جعل من اللغة أفقاً للعقل ومن الحوار أساساً للعيش المشترك

برحيل الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن عمر ناهز السادسة والتسعين، تخسر الفلسفة المعاصرة أحد أكثر مفكريها تأثيراً في النقاشات الفكرية والسياسية خلال العقود الستة الأخيرة. كان هابيرماس وريثاً نقدياً لمدرسة فرانكفورت، لكنه لم يكتف بتطوير تراثها، بل أعاد صياغة مشروعها النقدي على أسس جديدة قوامها ما سماه بالعقلانية التواصلية.