عربية Global Watch
عربية Global Watch

مقالات مشابهة

حرية الصّحافة

48 نائباً برلمانياً فرنسياً يوجّهون عريضة إلى المدعي العام لمعاقبة برلماني حرّض ضد هيئة تحرير “غلوبال ووتش”

عربية Global Watch
عربية Global Watch

تقدّم 48 نائباً في البرلمان الفرنسي، ينتمون لتكتّل الوسط الداعم للرئيس إيمانويل ماكرون، بعريضة إلى المدعي العام للجمهورية، لور بيوكيو، مطالبين باتخاذ إجراءات قانونية بحق النائب عن حزب “فرنسا الأبية”، بول فانييه، بتهمة “التحريض على القتل وتعريض حياة الغير للخطر”، وهي جريمة يُعاقَب عليها بموجب المادة 40 من قانون العقوبات الفرنسي.

في الـ 18 من نوفمبر 2025، كتب البرلماني بول فانييه على حسابه في منصة “X” منشوراً تحريضياً ضد مجلة “إكران دو فاي” الصادرة عن “غلوبال ووتش”، متهماً الاستبيان الذي أنجزته مجلتنا، بالشراكة مع معهد استطلاعات الرأي “IFOP” (أعرق المعاهد الفرنسية المتخصصة في هذا المجال منذ عام 1938)، بأنه “يهدف إلى خدمة الأجندة الإسلاموفوبية لليمين المتطرف”. وأرفق منشوره بصورة لصفحة “من نحن” على موقع “غلوبال ووتش”، متعمداً إبراز عنوان مؤسستنا الإعلامية بشكل لافت عبر تلوينه باللون الأزرق.

إثر هذا التحريض، وموجة التهديدات التي نتجت عنه، قرّرت “غلوبال ووتش” وقف العمل في المقر الذي جرى التشهير به، ونقل هيئة التحرير إلى مكاتب مؤقتة ومؤمّنة، من دون الكشف عن مكانها. كما تم إخطار وزارة الداخلية، التي اتخذت بدورها إجراءات أمنية لحماية مكاتبنا المستهدفة.

تجدر الإشارة إلى أن البند 2 من المادة 40 من قانون العقوبات الفرنسي ينصّ على أن “كشف أو نشر أو نقل، بأي وسيلة كانت، معلومات تتعلق بالحياة الخاصة أو العائلية أو المهنية لشخص ما، والتي تسمح بتحديد هويته أو تحديد مكانه، بقصد تعريضه هو أو أحد أفراد أسرته لخطر مباشر يطال سلامة الأشخاص أو الممتلكات، بشكل لا يمكن للفاعل أن يجهله، يُعاقَب عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبغرامة قدرها 45 ألف يورو”.

كما تنص المادة ذاتها على تشديد العقوبة إلى السجن لخمس سنوات وغرامة قدرها 75 ألف يورو، في حال كان المستهدف بمثل هذا التحريض من العاملين في المهن الحساسة، كرجال الشرطة والصحفيين، أو من الفئات الاجتماعية التي تستدعي حماية خاصة، مثل القُصّر وذوي الاحتياجات الخاصة.

وفيما يلي النص الكامل للعريضة الموجّهة إلى المدّعية العامة من قبل البرلمانيين الفرنسيين:

السيدة المدعية العامة للجمهورية،

بصفتنا نواباً عن الجمهورية الفرنسية، نودّ أن نلفت انتباهكم، بموجب هذه الرسالة، إلى وقائع قد تشكّل جريمة، وذلك وفقاً للمادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية.

في 18 نوفمبر 2025، نشر السيد بول فانييه، النائب عن الدائرة الخامسة في فال دواز، وفي سياق تفاعله مع استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “IFOP” بعنوان: “علاقة المسلمين في فرنسا بالإسلام والإسلاموية”، الرسالة التالية على شبكة التواصل الاجتماعي “X”:

«هذا “التحقيق” المزوّر الصادر عن IFLOP، والهادف إلى خدمة الأجندة الإسلاموفوبية لليمين المتطرف، تمّ إنجازه بتكليف من قبل وسيلة إعلامية تضم في صفوف خبرائها ومستشاريها الأيقونة الجديدة لصحيفة ليبراسيون، نورا بوسيني».

وقد أُرفِق هذا المنشور بصورة ملتقطة من صحيفة “إكران دو فاي” يظهر فيها عنوان المؤسسة الصحفية المذكورة، وقد تم إبرازه عبر تلوينه باللون الأزرق.

ومنذ لحظة النشر تلك، يتعرض الصحفيان نورا بوسيني وإيمانويل رَزافي لتهديدات كثيرة.

إن حالة انعدام الأمن التي نتجت عن رسالة بول فانييه، والتي تستهدف بوسيني ورَزافي بشكل مباشر، دفعت القائمين على صحيفة “إكران دو فاي” إلى نقل مكاتبهم إلى مكان مؤقت وغير معلن.

وفي سياق يتّسم بالهجوم الدموي الذي استهدف هيئة تحرير صحيفة “شارلي إيبدو” نتيجة اتهامات بالإسلاموفوبية، فإن مثل هذه الرسالة الصادرة عن نائب في برلمان الجمهورية قد تشكّل جريمة تحريض على القتل وتعريض حياة الغير للخطر، وهي جريمة يُعاقَب عليها بموجب المادة 223-1-1 من قانون العقوبات، والتي تنص على ما يلي: «إن كشف أو نشر أو نقل، بأي وسيلة كانت، معلومات تتعلق بالحياة الخاصة أو العائلية أو المهنية لشخص ما، والتي تسمح بتحديد هويته أو تحديد مكانه، بقصد تعريضه هو أو أحد أفراد أسرته لخطر مباشر يطال سلامة الأشخاص أو الممتلكات، بشكل لا يمكن للفاعل أن يجهله، يُعاقَب عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبغرامة قدرها 45 ألف يورو. وإذا ارتُكبت الأفعال ضد […] صحفي […] تُرفع العقوبة إلى السجن لخمس سنوات وغرامة قدرها 75 ألف يورو».

يسعدنا أن نتقدم إليكم بجزيل الشكر لما ستولونه من اهتمام لهذه الإحالة، وما قد ترونه مناسباً من إجراءات لاحقة بشأنها.

وتفضلوا، السيدة المدعية العامة للجمهورية، بقبول فائق احترامنا وتقديرنا.