المرأة كمشروع حضري

المرأة، في الصفقة مع الرجل، طبيعة، في حين يلعب الرجل دور الروح في هذه الصفقة. المرأة في الأرض خليفة الطبيعة، ولهذا السبب تراهن على النوع، تراهن على استمرار إنتاج النوع، وهو، هنا، الذريّة؛ هذا في حين يراهن الرجل على الحرية،...

الطريقة

تحديد الموقف من ظاهرة جغرافية كالصحراء، هو التحدّي، الذي يستوجب الجواب عن سؤال ماهيّة الظاهرة كخواء أوّلاً، ثمّ كهجرة ثانياً، لنكتشف، بعد فحص عميق، أن في هاتين اللقيتين (الخواء والهجرة) يكمن سرّ الديانة الطاويّة برمّتها، لتغدو الصحراء كلمة السرّ التي...

ليبيا: لعنة الغنيمة

التجربة تقول: «في وجود سنّ الفيل، يكمن مصرع الفيل»، وهي ترجمة لما يمكن أن نسمّيه «نقمة النعمة». هذه النزعة الضديّة في جدل الطبيعة، التي تجود بالموجب كي ينفي السَّالب، وتهدينا الإيجاب، كي تبرّر المنع، هي الناموس الخالد، الذي أوجد الوجود،...
Publicité Boubs Français

«هِين».. رؤية ما لا يُرَى

الرهان، في لسان التكوين، ليس على الإفادة، ليس على الإخبار، ليس على معلومة المجّان، الكامنة في الإحاطة بخارطة الظاهرة، ولكن في تحديد الموقف من واقع وجودي، يستجدي برهاناً، لا وجود له خارج المفهوم. أي أن المفهوم هنا يلعب دور قرون...

عرّاف الحدس وعرّاب الحسّ

في البعد المفقود، المسمّى برزخ العدم، يسطع اليقين الذي يحوّل الوعي، مع الوحي، في جدلهما الملهم، إلى عقد قران، تخفق حتّى اللغة في أن تنفيه، عندما تتنازل عن استكبارها، لتعترف أن الحاء، في الوحي، ليست سوى عينٍ، كما أن العين،...

“يِزَّي”.. كفن الإستشفاء

كما الوعي، في عُرف اللغة، وحيٌ، كذلك كلمة «يِزَّي»، في عرف الأمازيغيّة، تعني تشافَى، أو استشفَى، ليتمّ انتداب المفردة ذاتها (يِزَّيْ)، لتلعب دور المرشد إلى قيمة وجودية هي: العِرفان. فالوعي، بالمنطق وحي الحرف، كما الوحي، بمنطق اللغة، وعي الروح.
Publicité Boubs Français

إبليس: الورم الذي يفترس فينا الروح

في الموقف من الملعون، المدعو في خطابنا الدينيّ بإسم «الشيطان»، نحن رهينة قناعة مسبقة تقول أن هذا المارد يسكن واقعاً، يقع في بُعدٍ مّا خارجنا، يترصّد ما نروّضه في أنفسنا من خطايا، كي يستدرجنا لاقترافها، حتّى إذا أفلح، هلّل ملوّحاً...

المبتدأ في حقّ سدرة المنتهى

أسفار العهد القديم، التكوين تحديداً، تصنّف وظيفة شجرة الجنّة، ولكنّها تتجاهل جنس هذه الشجرة (وأوصى الربّ الإله آدم قائلاً: من جميع شجر الجنّة تأكل، أكلاً، وأمّا شجرة معرفة الخير والشرّ فلا تأكل منها، لأنّك يوم تأكل منها موتاً تموت 2:17،18)،...

الضيف: رؤية في المفهوم

اللغة ليست صارمة دائماً عند معالجتها للمفاهيم، ولكنّها كثيراً ما تتسامح معنا فتستعير روحاً طفوليّة ماكرة، في نيّة لإشعال فتيل فضولنا، كلّما شاءت أن تنبّهنا، فتعزف على أوتار الحروف، في المفردة الواحدة، لتستخرج حفنة دلالات، مستخدمةً حيلة هي الإيماء لترجمة...
Publicité Boubs Français

“سين” التثنية: التوليفة كتقنية إثم

«الآلام توليفة ملفّقة من شقَّين: أهلُ تقوى يحسبون أنفسهم أهل إثمٍ، وأهلُ إثمٍ يحسبون أنفسهم أهل تقوى». (بليز باسكال) العقلية البدئية، التي لفّقت الحكمة، لتكون لها قياساً في نحت المفاهيم، المفتونة بالنزعة الفلسفية، تتمتّع بروح وجدانية أيضاً، فلا تجود بالأجوبة،...