بقلم: عزيز عزيز
بقلم: عزيز عزيز

مقالات مشابهة

تقرير إخباري

تفكيك خلية مرتبطة بحزب الله في الكويت يُعيد ملف الشبكات السّرية إلى الواجهة الأمنية

بقلم: عزيز عزيز
بقلم: عزيز عزيز

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن تمكن الأجهزة الأمنية عن كشف وضبط وتفكيك جماعة تنتمي لحزب الله اللبناني، الذي ينتمي لإيران، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية أسفرت عن ضبط عناصر يُشتبه في تورطها بمخطط إرهابي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام للتنظيم.

وفقاً البيان الرسمي لوزارة الداخلية، الذي نشرته وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، كشفت التحقيقات عن شبكة تضم 16 شخصاً بينهم 14 مواطناً واثنان من الجنسية اللبنانية، اتُّهموا بالعمل على تنفيذ مخطط تخريبي منظم يستهدف المساس بسيادة الدولة وإثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني ويعرّض سلامة المواطنين والمقيمين ومقدرات الدولة للخطر.

كشف امتدادات محتملة للشبكة

وأوضحت الوزارة أن عمليات التفتيش التي تمت بإذن من النيابة العامة أسفرت عن ضبط مجموعة من المضبوطات، بينها أسلحة نارية وذخائر، وسلاح مخصص لعمليات الاغتيال، إضافة إلى أجهزة اتصال مُشفرة تعمل بنظام “مورس”، وطائرات مسيّرة (درون)، وخرائط ومبالغ مالية، فضلاً عن مواد مُخدرة وأعلام وصور مرتبطة بمنظمات مصنفة إرهابية، إلى جانب أسلحة تستخدم لأغراض التدريب.

وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال جارية لاستكمال جمع الأدلة وكشف أي امتدادات محتملة للشبكة، مع إحالة المتهمين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية ملاحقة كل من يُثبت ارتباطه بهذه الجماعة أو دعمها.

“خلية العبدلي”: قضية تاريخية

يعيد الإعلان الأمني إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بمحاولات اختراق الأمن الداخلي عبر شبكات مرتبطة بتنظيمات خارجية، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة. وكانت الكويت قد واجهت في السابق ملفات أمنية مشابهة تتعلق بخلايا مرتبطة بحزب الله، أبرزها قضية مخزن الأسلحة التي عُرفت إعلامياً باسم “خلية العبدلي” في العام 2015، والتي شكلت آنذاك واحدة من أبرز القضايا الأمنية في تاريخ البلاد الحديث.

في ختام بيانها شددت وزارة الداخلية على أن أمن الكويت وسيادتها “خط أحمر”، مؤكدة أن أي تعاون مع جهات إرهابية أو دعمها مالياً أو إعلامياً سيُواجه بإجراءات حازمة دون تهاون، في إطار سياسة أمنية تهدف إلى حماية الاستقرار الداخلي وصون مقدرات الدولة.

يأتي الإعلان الأمني في سياق تشدد متزايد لدى دول مجلس التعاون الخليجي في التعامل مع أي شبكات يُشتبه بارتباطها بتنظيمات خارجية مسلحة. وكان المجلس قد صنّف حزب الله منظمة إرهابية عام 2016، ما فتح المجال أمام إجراءات قانونية وأمنية أكثر صرامة ضد أي نشاط يُشتبه في ارتباطه بالتنظيم داخل دول المجلس.