منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، تتقدم موسكو وبكين جنباً إلى جنب. وبينما تتخبط الأولى، تُمسك الثانية بزمام الأمور بمهارة، مُعززةً نفوذها دون أن تُعرّض نفسها للخطر. هذه العلاقة غير المُتكافئة، في ظلّ التنافسات العالمية وتراجع القيادة الأمريكية، تُعيد رسم موازين القوى. ويبدو أن العديد من مواقف دونالد ترامب تخدم نفوذ الصين.
لفكّ رموز هذه المصالح، “غلوبال ووتش عربية” التقى تيري كيلنر، الأستاذ بجامعة بروكسل الحرة، والمتخصص في السياسة الخارجية الصينية.
– بما أن روسيا والصين تشكلان جبهة موحدة، فهل يمكننا أن نسمي ذلك تحالفاً، أم أن الأمر يتعلق أكثر باعتماد موسكو على بكين؟
– تيري كيلنر: أولاً، يجب أن نتفق على مدى دقة مصطلح “التحالف”. التحالف يفترض وجود معاهدة، أو اتفاقية عسكرية دقيقة، مثل حلف الناتو، تُحدد شروط التدخل. أما بين روسيا والصين، فلا توجد معاهدة كهذه، حتى وإن ازدادت التفاعلات العسكرية بين البلدين بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، كمبيعات الأسلحة أو التدريبات العسكرية المشتركة. ما نلاحظه هو تحالفات وتقاربات قوية في المصالح.
يصف بعض الباحثين العلاقة بين موسكو وبكين، مثل بوبو لو، كاتب صيني أسترالي وخبير سابق في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، هذا بأنه “زواج مصلحة” توطّد لارتباط البلدين رسمياً بشراكة استراتيجية بلا حدود.
– ما هي هذه المصالح المتقاربة؟
– في الحقيقية إنها كثيرة. في جوهرها، يُفضّل كلا البلدين ظهور نظام دولي متعدد الأقطاب، وتقليص دور وثقل الغرب فيه، وخاصة الولايات المتحدة. وهذا ما يجمعهما، بالإضافة إلى انتقادهما للديمقراطية الليبرالية، نظراً للطبيعة الاستبدادية لكلا النظامين.
وإلى جانب المصالح الاقتصادية والتجارية المشتركة كالطاقة، والتكنولوجيا، والاستثمار، أو الروابط السياسية والعسكرية، حيث روسيا هي شريان الحياة الوحيد المُحتمل للصين في ظل الحصار الغربي منذ عام 1989، فإن تقاربهما جيوسياسي أيضاً، فكلا البلدين يسعيان إلى تقليص النفوذ الغربي في مناطق اهتمامهما، لا سيما نظام التحالف الأمريكي في آسيا بالنسبة للصين، وحلف الناتو بالنسبة لروسيا.
في هذا السياق، لطالما اتخذت الصين موقفاً رسمياً عنوانه “الحياد” بخصوص أوكرانيا. لكنها في الواقع قدّمت دعماً كبيراً لروسيا، خصوصاً على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وحافظت على اقتصادها صامداً. كيف لا، وهي شريك موسكو الأول الذي استفاد من الانسحاب الغربي من السوق الروسية. وهو أمرٌ فتح فرصاً كبيرة أمام الصين للتوغل بعمق في هذه السوق، والتفاوض على شروط تعاقدية أفضل.
وتعزز صمود الاقتصاد الروسي أيضاً بفضل مشتريات بكين من النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي والفحم. علاوة على ذلك، رددت بكين ونشرت الرواية الروسية حول الصراع في أوكرانيا، لا سيما تجاه “الجنوب العالمي”، من خلال شبكاتها ووسائل الإعلام في جميع أنحاء المنطقة، ما يُمثل ميزة كبيرة لموسكو.
– لكن بكين لم تتجاوز حدوداً معينة أبداً؟
– لا، تجاوزت. صحيحٌ أن بكين امتنعت عن تقديم مساعدات عسكرية ضخمة لموسكو، لكنها زودت الجيش الروسي بتقنيات عسكرية وأخرى ذات استخدام مزدوج مُفيدة جداً، مما غذّى آلة الحرب الروسية. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنه لولا الدعم الصيني، لكانت روسيا أكثر عزلة وضعفاً. فمجرد استقبال فلاديمير بوتين في بكين، أو حفاظ الصين على تواصل مُنتظم معه على الصعيدين الثنائي وضمن المنتديات والمؤسسات مُتعددة الأطراف التي تدعمها، مثل مجموعة “البريكس” و”منظمة شنغهاي للتعاون”، يُعد مكسباً رمزياً وسياسياً مهماً لموسكو في صراعها مع الغرب.
– مع ذلك أنت تصف هذه العلاقة بأنها غير متكافئة، ما تعليقك؟
– نعم، هذه نقطة محورية. لأن روسيا تعتمد اليوم على الصين، بينما كان العكس هو الصحيح قبل خمسين أو ستين عاماً. آنذاك، كان الاتحاد السوفيتي بمثابة “الأخ الأكبر” حتى انقسام القوتين الاشتراكيتين. اليوم، تتمتع بكين بقوة سياسية واقتصادية وتقنية، بل وحتى عسكرية، هائلة. وبحسب مُؤشر القوة الآسيوية الصادر عن “معهد لوي”، الذي يُقارن دول المنطقة باستخدام متوسط مرجح لثمانية مؤشرات، احتلت الصين المرتبة الثانية في عام 2024، فيما جاءت روسيا سادسة.
يُمكن القول، إن الحرب في أوكرانيا والعقوبات الدولية والعزلة السياسية التي فرضها الغرب، أضعفت موسكو، بينما لا تواجه بكين أياً من هذه المشاكل، ويمكنها استغلال تفاوت القوى هذا بحرية مع روسيا.
– ماذا تقول عن استمرار ادعاء الصين للحياد علناً؟
– هذا صحيح، لكننا نعلم شيئاً عن نواياها الخفية. ففي يوليو الماضي، أفادت تقارير من بروكسل بأن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أبلغ مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن بكين تعتبر هزيمة روسيا في أوكرانيا نتيجة “غير مقبولة”. تصريحاتٌ، رغم نفي بكين لها، تُظهر حجم المخاطر التي تواجهها الصين.
– لماذا قد يكون للصين مصلحة في ضمان عدم هزيمة روسيا؟
– لقد اضطرت الولايات المتحدة إلى تحويل جزء من اهتمامها إلى الحرب في أوكرانيا على حساب آسيا، وهو أمرٌ في صالح بكين. كما أدى الصراع إلى انقسام في المعسكر الغربي. ومع مواقف دونالد ترامب، تعمقت الخلافات بين واشنطن ومعظم الأوروبيين، مما أضعف الروابط عبر الأطلسي، وهي ميزة أخرى تصب في مصلحة بكين دون تدخل مباشر.
علاوة على ذلك، ربما تُفضي هزيمة روسيا إلى ظهور زعيم أو نظام جديد في موسكو، وقد يكون أقل عداءً للغرب من فلاديمير بوتين، فيما ستعيد بكين تقييم شراكتها الاستراتيجية، أو الأسوأ من ذلك، التشكيك فيها.
سيحرم سقوط نظام بوتين الصين من حليف رئيسي يُشاركها وجهات نظرها بشأن النظام الدولي. كما سيؤمّن التقارب الحالي مع روسيا حدودها البرية، ويسمح لها بتركيز قوتها على الجبهة البحرية ضد الولايات المتحدة. وسيُجبر تغيير النظام أو عدم الاستقرار في روسيا الصين على إعادة توجيه جزء من قدراتها نحو القارة، وهو أمر تُريد بكين تجنبه. يُضاف إلى ذلك الخسارة المحتملة للفوائد الاقتصادية التي تجنيها من علاقتها غير المتكافئة مع موسكو.
لذا، تكتسب هذه المصالح أهمية بالغة، وعلينا أن نتذكر أيضاً أن على بكين البقاء حذرة، لأن قربها من موسكو يجعلها على خلاف مع الأوروبيين، الشركاءِ الاقتصاديين الأهم بكثير من روسيا. ولعل الحفاظ على الأخيرة ضعيفة وقابلة للاستغلال بقيادة فلاديمير بوتين هو السيناريو الأنسب لها.
– إذا فكرنا في سيناريو يفوز فيه بوتين بالحرب ويضم الأراضي التي يسعى إليها، فهل ستبقى بكين مُحايدة على المدى الطويل؟
– يُمكن لبكين أن تلعب ورقة الحياد، لكن هنا يظهر التناقض في سياستها. لأنه تاريخياً، تُصرّ الصين على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وهي مبادئ جوهرية في سياستها الخارجية الرسمية والنظام الدولي، وتدعمها دول عدة، بما فيها الجنوب العالمي. ولذلك، لم تعترف الصين رسمياً بضم روسيا لأراض في أوكرانيا، ونجدها تتوخى الحذر في ذلك، لأن تقويض الحدود الدولية بالقوة قد يُشكّل سابقةً إشكالية.
إن الصين قد تستلهم أفكار روسيا لتنفيذ مخططاتها في تايوان أو إضفاء الشرعية على طموحاتها في بحر الصين الجنوبي، لكن هذا قد يُقوض مبادئها الرسمية والأساسية في السياسة الخارجية، مما قد يُفضي إلى نتائج عكسية في ملفات التبت، وشينجيانغ / تركستان الشرقية، ومنغوليا الداخلية، وهونغ كونغ، وبالطبع تايوان. ناهيك عن الصدى الذي قد يُحدثه قبول مثل هذا الضم بالقوة الغاشمة في دول الجنوب العالمي، حيث للصين مصلحة راسخة في تعزيز صورتها كقوة خير غير إمبريالية، ولا مهيمنة.
– كيف تتعامل الولايات المتحدة، وخاصة في عهد ترامب، مع الصين؟
– في عهد ترامب، تخلت واشنطن إلى حد كبير عن دول الجنوب العالمي. فقد حلّ الرئيس الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، الأمر الذي أثر فوراً على مئات المشاريع في جميع أنحاء إفريقيا. كما فرض رسوماً جمركية أعلى بنسبة تتراوح ما بين 15% إلى 30% على دول القارة، شملت حتى أفقر الاقتصادات، مثل ليسوتو. فضلاً عن حديثه مع بعض القادة الأفارقة بنبرة مُتعالية.
في المقابل، قدّمت بكين نفسها كشريكٍ يقظ وعملي، وأعلنت في يونيو/حزيران 2025 عزمها إلغاءَ جميع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة من 53 دولة إفريقية.
وبسبب شخصيته المتقلبة، وتصريحاته الغامضة أو العدائية، حتى تجاه حلفائه القدامى، مثل “الناتو”، سياساته الاقتصادية المُتطرفة القائمة على الابتزاز، ومراجعته للنظام والمؤسسات الدولية، قوّض دونالد ترامب على نطاق أوسع، مصداقية أمريكا، وحتى أنظمة تحالفاتها، في كل من أوروبا وآسيا اللتين كانتا فيما مضى بمثابة أصول رئيسية ضد الصين.
ولا يجب أن ننسى أنه بفضل هذه الأنظمة تمتلك الولايات المتحدة منشآت عسكرية وحلفاء حول العالم، بينما ليس لدى الصين سوى قاعدة خارجية واحدة في جيبوتي. بشكل عام، تبدو سياسة ترامب الخارجية عكسية للغاية بالنسبة للولايات المتحدة، لأنها تُنفّر حتى أقرب حلفائها وتُفرّق بينهم، وتُقوّض مصداقية الالتزامات الأمريكية، وكلها فوائد لبكين.
– كيف أثّر ترامب على صورة الولايات المتحدة ونظام تحالفاتها؟
– لقد شوّه ترامب الالتزامات الأمريكية وأضعف صورة الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا، من خلال تصريحاته الجريئة. هل تذكرون استقباله لفولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض في فبراير الماضي، ومواقفه المتقلبة والغامضة؟ فكيف للمرء أن يثق حقاً بشريك يُغيّر رأيه باستمرار، ويُهدد، ويفرض رسوماً جمركية، أحياناً أعلى على الحلفاء منها على من يُفترض أنهم أعداء، ويُبالغ في أسعار مبيعات الأسلحة للشركاء؟
بالنسبة للصين، لهذا الأمر جوانب إيجابية بكل تأكيد. دونالد ترامب لا ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان بشدة، كونه لا يملك أيديولوجيا، وهذا يُسهّل بعض التبادلات مع بكين. والأهم أنه يتصرف كرجل أعمال في المقام الأول، وهو ما تستغله الصين كنقطة قوة للتفاوض بناءً على سوقها الضخمة، واحتكارها للمعادن النادرة، وما إلى ذلك. أو حتى إبرام صفقات، كما حدث في مناقشات الرسوم الجمركية.
– ذكرتَ احتكار الصين للمعادن النادرة، لماذا يُعدّ هذا ميزةً استراتيجية؟
– لقد أدركت الولايات المتحدة ضعفها أمام الصين في هذا القطاع. فهي لا تملك حلاً بديلاً وسريعاً لتلك المواد الحيوية التي تدخل في صناعات استراتيجية، مثل الدفاع، ليبرز عُلوّ كعب بكين هنا. فضلاً عن ذلك، وفي سياق الحرب التجارية، تبدو الصين أكثر جهوزية من واشنطن. فهي، على سبيل المثال، تستطيع تحمل الضغوط الداخلية بفضل نظامها السياسي الاستبدادي، الذي يوفر أدوات للقمع والسيطرة والتعبئة والتواصل الفعال للتأثير على المستهلكين وإلقاء اللوم على الطرف الآخر.
مع هذا، يشعر المواطن الأمريكي بالتأثير المباشر لتعريفات ترامب على محفظته المالية، فواشنطن تستورد الكثير من المنتجات الصينية، والمستهلك على دراية بأن ارتفاع الأسعار نابع من خيارات رئيسه، الذي تستفيد الصين من أخطائه، ومنها فرض ضرائب باهظة على المنتجات الهندية، وهو ما خلق صعوبات اقتصادية أمام الهند ورئيس وزرائها ناريندرا مودي. لتستغل بكين الوضع على الفور، وتدعو مودي إلى قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وهو أمرٌ لم يكن مخططاً له في البداية. وبالتالي، فإن سياسة ترامب، التي انتهجها على حساب حلفاء أمريكا المحتملين والتقليديين، عززت موقف الصين.
– هل تعتقد أن هذه السياسة قد تُقرب الولايات المتحدة من روسيا على حساب الصين؟
يصف بعض الخبراء استراتيجية ترامب تجاه فلاديمير بوتين بأنها “عكس كيسنجر”. وتتمثل الفكرة في التقرب من روسيا لعزل الصين. لكن يبدو لي هذا الوصف خاطئاً. إذ لم يحصل ترامب على أي شيء حتى الآن من روسيا، التي تواصل حربها في أوكرانيا بحجة احتمالات تفاوضية، في حين لا يوجد أي تباعد واضح بين بكين وموسكو.
في غضون ذلك، أضعف ترامب بشكل كبير الروابط عبر الأطلسي، وجعل القلق يتسلل إلى أذهان الحلفاء الأوروبيين. علماً أن أوروبا لطالما كانت الشريك الاقتصادي والسياسي والعسكري الرئيس لواشنطن، وحليفاً وفياً إلى حد ما منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ومع ذلك، يشكك ترامب في قيمة حلف شمال الأطلسي، في حين يحتدم الصراع في القارة نفسها، مما يعرض أمنها للخطر.
كما أن ترامب يُركز على التكاليف، مُتناسياً أن التدخل الوحيد للناتو كان لدعم الولايات المتحدة عام 2001. ويبدو أنه يتجاهل المخاوف الأمنية المشروعة للأوروبيين في مواجهة طموحات فلاديمير بوتين.
تُواجه أوروبا اليوم صعوبات كبيرة بسبب هذه السياسة، ومن المؤكد أنها ستترك آثاراً سلبية للغاية يصعب إصلاحها في العلاقات عبر الأطلسي، ومن المفارقات أنها تُمثل مكسباً مهماً لبكين.
– هل نشهد ولادة نظام عالمي جديد؟
نعم، يُمكن القول إن النظام الدولي يمرّ باضطرابات حادة ويبدو في مرحلة انتقالية. فبعد أن سيطرت الولايات المتحدة عليه لفترة طويلة، بات واضحاً تخلّيها عن دورها دون ظهور بديل حقيقي.. بديلٌ يُعترَف بشرعية دوره، ويمتلك القدرة والإرادة على التصرف كقوة مهيمنة جديدة. ويبدو أن العلاقات الدولية تتجه نحو ما يُطلق عليه الخبراء “فخ كيندلبرغر” (Kindleberger Trap)، حيث يؤدي غياب قوة تنظيمية إلى عدم استقرار النظام.
يتحدى ترامب العولمة، ومنظمة التجارة العالمية، والمؤسسات الدولية، وبعض جوانب القانون الدولي، ويُعطي الأولوية لسياسة القوة، وهو ما قد يفتح الباب أمام كل أنواع الطموحات الإقليمية والعالمية.
– هل يُمكن للصين أن تصبح هذه الجهة التنظيمية الدولية؟
لدى الصين بعض القدرة والطموح، لكنها لا تتمتع بالشرعية الكاملة في نظر الكثير من الدول، خاصةً الديمقراطية منها. ولا يوجد حتى الآن مُرشح واضح ليحل محل الولايات المتحدة كجهة تنظيمية عالمية، ومن هنا جاء الوضع الذي وصفناه.
– كيف تُقيّم دبلوماسية ترامب؟
إنها سطحية نوعاً ما. فمبادراته، مثل حلوله المزعومة للنزاعات، رمزية أكثر منها عملية. وهذا جليٌّ لنا. خذ على سبيل المثال قضية الكونغو ورواندا، والحرب في أوكرانيا. صحيحٌ أنه من السابق لأوانه استخلاص حكم قاطع في هذه النقطة، ولكن إجمالاً، أضعفت العديد من قراراته الموقف الأمريكي، وهو أمرٌ خدم بكين بشكل مباشر. حتى أن البعض يمزح قائلاً: “ترامب يجعل الصين عظيمة من جديد”.















