عربية Global Watch
عربية Global Watch

مقالات مشابهة

إسلام سياسي

إعادة تموضع شبكات “الإخوان المسلمين” على خريطة النفوذ الإقليمي والرقمي

عربية Global Watch
عربية Global Watch

تعيد التحولات الجيوسياسية والأمنية رسم خريطة انتشار شبكات “الإخوان المسلمين”، مع تراجع المساحات التقليدية لنشاطها في أوروبا نتيجة تشديد الرقابة على التمويل والعلاقات العابرة للحدود وبعض المؤسسات المرتبطة بالإسلام السياسي. ولا يعني ذلك خروجاً كاملاً من أوروبا، بل تحولاً تدريجياً في أساليب العمل نحو نماذج أكثر مرونة، تعتمد على العلاقات المحلية والعمل المجتمعي والإعلام والفضاء الرقمي.

شكلت أوروبا لعقود بيئة مهمة لبناء حضور هذه الشبكات مستفيدة من قوانين الحريات العامة، إلا أن عدداً من الحكومات بدأ يوسع اهتمامه من مواجهة الإرهاب العنيف إلى مراقبة أشكال النفوذ الأيديولوجي طويلة الأمد. وأدى ذلك إلى زيادة التدقيق في الجمعيات والمنظمات ذات الروابط أو التوجهات محل الجدل، ودفع الشبكات إلى تقليل الاعتماد على الهياكل التنظيمية الواضحة واللجوء إلى شبكات أكثر تداخلاً وأقل ظهوراً.

ومع تضييق المجال الأوروبي، تبرز مناطق مثل البلقان وآسيا الوسطى وأجزاء من إفريقيا ضمن البيئات التي قد تشهد أشكالاً جديدة من النشاط والتأثير، مع اختلاف طبيعة كل منطقة. ويُنظر إلى البلقان بوصفها حلقة وصل بين أوروبا والشرق الأوسط، بينما تتميز آسيا الوسطى بأهميتها الجيوسياسية وتنافس القوى الدولية فيها، في حين توفر بعض المناطق الإفريقية، ولا سيما في الساحل والقرن الإفريقي، مساحات يمكن أن تستفيد فيها الحركات الأيديولوجية من ضعف المؤسسات والأزمات الاقتصادية والخدمية. ومع ذلك، فإن اعتبار هذه المناطق “ملاذات جديدة” يتطلب أدلة محددة.

كما يُعد الفضاء الرقمي أحد أبرز عوامل التحول، إذ أتاح للشبكات تجاوز القيود الجغرافية والتنظيمية والوصول إلى جمهور واسع عبر المحتوى والمنصات الرقمية، مع الاعتماد على خطاب يرتكز على مفاهيم مثل الحقوق والحريات والمواطنة. وبذلك تنتقل معركة النفوذ من التنظيمات والمقار التقليدية إلى شبكات العلاقات والتأثير المجتمعي والإعلام الرقمي، ما يجعل فهم مسارات التمويل والروابط وآليات التأثير أكثر أهمية، إلى جانب الإجراءات الأمنية التقليدية.

مقالات مشابهة