جمال بدومة
جمال بدومة

من يخلف إيمانويل ماكرون؟ سباق المصالح والنرجسيات يُعبّد الطريق أمام المرشحين المتطرّفين!

‎هل يصل المتطرفون إلى سدة الحكم في فرنسا؟ على بعد أقلّ من عام على الانتخابات الرئاسية، تهيمن قوى أقصى اليمين وأقصى اليسار على المشهد السياسي، بينما يعيش اليمين التقليدي واليسار الاشتراكي والوسط تشرذماً غير مسبوق، ينذر بتفريخ عدد قياسيّ من المرشحين، وتشتيت الأصوات، كما حدث في رئاسيات 2002، التي عرفت وصول مرشح اليمين المتطرف جان-ماري لوبان إلى الدورة الثانية، لأول مرة في تاريخ الجمهورية الخامسة، على حساب الزعيم الاشتراكي ورئيس الحكومة وقتها ليونال جوسبان!
حميد الكِفائي
حميد الكِفائي

لماذا صارت “موافقة الأجداد” ضرورية لحياتنا المعاصرة؟

مازال معظمُنا مقيداً بقيود الماضي السحيق، وإن أردنا أن نتكيف مع الحياة العصرية، فإننا نبحث عن نص اجترحه أجدادنا العظام، يجيز لنا الخروج من أسر الماضي. والحجة دائما هي الالتزام بالدين والخشية من الوقوع في الحرام، أو الإصرار على اتباع العادات والتقاليد "لأنها تمنحنا التفرد والهوية المميزة"، أو لأننا نعتقد بأننا "متفوقون أخلاقياً" على المجتمعات الأخرى، وأن علينا ألا نغادر هذا التفوق المرتبط بماضينا التليد.
بقلم إبراهيم الكوني
بقلم إبراهيم الكوني

“رَغْ”.. نور الحسّ ونور الحدس

تأبى لغة المهد الكينوني إلا أن تجود على واقعنا بمفاهيم وجودنا التي نعتنقها كمسلّمات، من دون أن نتساءل عن أرومتها الأولية، كما يحدث مع مدلول خطير كالألوهة في حقل علاقتها بأمّنا الطبيعة، ذلك لأن لسان المهد علّمنا أن أكثر الدلالات التجريدية أو الروحية مستعارة من الواقع الحرفي البيئي، تحديداً في تجلّيات الطبيعة؛ الثريّة في هباتها، الداهية في تطلّعاتها لارتياد آفاق فلكية في سيرورتها، إسطورية في جرأتها. وإلا فما العلاقة التي يمكن أن تغدو علّة، تزاوج بين أسمى مبدأ وهو الربوبية، كي ينبثق في مفهوم حسّي مشتق من نشاط طبيعي كالشمس مثلاً؟
Publicité Boubs Français
عثمان تزغارت
عثمان تزغارت

منى خليل.. إسرائيل تغتال حارسة السلاحف البحرية اللبنانية

لم تمت منى خليل لأنها كانت تحمل بندقية. لم تكن تقود مجموعة مسلحة، ولا تدير غرفة عمليات، ولا تختبئ خلف متراس. كانت امرأة في السادسة والسبعين من عمرها، تقضي ما تبقى من حياتها في مراقبة السلاحف البحرية على شاطئ المنصوري، جنوبي لبنان، وتحرس واحداً من آخر الفضاءات الطبيعية التي نجت من جشع البشر وحروبهم.
أحمد دهشان
أحمد دهشان

الساحل الإفريقي: مجال حيوي جنوبي للأمن العربي في عالم متغير

تكتسب منطقة الساحل الإفريقي أهمية متزايدة في الحسابات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية، لكنها لا تزال تحظى باهتمام محدود نسبيًا في الأدبيات العربية مقارنة بمناطق أخرى أكثر حضورًا في المشهد السياسي والإعلامي. وتمثل هذه المنطقة واحدة من أكثر الأقاليم أهمية في القارة الإفريقية، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي الفريد، بل أيضًا لما تختزنه من موارد طبيعية هائلة، وما تشهده من تحولات أمنية وسياسية متسارعة، وما تملكه من إمكانات اقتصادية وبشرية تجعلها مرشحة للعب دور أكبر في النظام الدولي خلال العقود المقبلة.
جمال بدومة
جمال بدومة

انهيار ديكتاتورية الشهرة: باتريك برويل.. والنجم إذا هوى!

عشر سنوات بعد انتشار وسم #مي_تو على شبكات التواصل الاجتماعي، مازالت الحركة المدافعة عن النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية، تسقط مزيد من المشاهير، آخرهم أيقونة الأغنية الفرنسية في تسعينيات القرن الماضي، باتريك برويل (1959)، الذي وجه له القضاء الفرنسي رسمياً تهم "الاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والاعتداء الجنسي والتحرش الجنسي"، بعد أن تتالت الشكاوى ضده من طرف نساء صادفن طريقه، وتعرضن لنزواته المنحرفة، ما بين 1991 و2019.
Publicité Boubs Français
بقلم إبراهيم الكوني
بقلم إبراهيم الكوني

دُهاة معدَن البأس

{وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيز} (الآية 25 من سورة الحديد) الحجر كان إمام الفتح في كل ما متّ بصلة لـ «بودرَه»، في صيغتها ككتلة عمياء، ملفقة من ماهيّة فطريّة، جادت بها علينا الطبيعة الأم، في ذلك الزمن الأسطوري الذي ورثناه في مصطلح «الفطحل»، عندما كانت الحجارة مازالت رخوة، أي في المرحلة التي تلت انحسار الغمر عن واقع الأرض، قبيل اغتنامها لهوية اليابسة، كما يرد في أسفار العهد القديم؛ أي قبل أن يتحجّر الحجر، ليستعير نزعة التحدّي، الذي أهّله لأن يتبؤأ منزلة سلطة، في واقع هشّ، مهدّد بمشيئة حضورٍ، مزاج الطبيعة فيه يلعب دور البعبع، المستخدم كملاذٍ في حفنة وظائف، تبدأ بسلاح للدفاع عن النفس، في تجربة إنسان حديث العهد بالكينونة، وتنتهي بالكتلة المسخّرة لتشييد كيان بيت يُجير من عداء المناخ، أو بطش الوحوش، في المرحلة السابقة على اكتشاف المعادن وتسويتها في صيغة «بودره» أي كتلة،
عثمان تزغارت
عثمان تزغارت

34 سنة على اغتيال فرج فودة.. رصاصات التطرف لا تقوى على إسكات صوت العقل

في الثامن من يونيو 1992، لم يُغتل رجلٌ فقط أمام مكتبه في القاهرة، بل استُهدفت فكرة بأكملها. كان الهدف هو إسكات صوت المفكر والكاتب المصري فرج فودة، أحد أبرز المدافعين عن العلمانية في العالم العربي، وأحد أكثر الأصوات جرأة في مواجهة صعود الإسلام السياسي خلال ثمانينيات ومطلع تسعينيات القرن الماضي.
بقلم إبراهيم الكوني
بقلم إبراهيم الكوني

“يبّودرَه”.. تُرجمان الكتلة

الكتلة، أي كتلة، في مفهوم الحسّ سلطةٌ: سلطةٌ لأنها تستعير هذه الهوية من الطبيعة، التي ترى في كل جرمٍ احتلّ فراغاً في حرف الوجود امتلاءً، امتلاء هو، بقياس الواقع، قوّة! ولهذا السبب لم يجد إنسان التكوين، في صحراء كبرى هي مسقط رأس التكوين، ما يعبّر به عن ظاهرة طبيعية باهرة كالصّخرة، سوى ملفوظة تبدو بريئة هي: بودره، كما تجري على لسان أمازيغ، أو أمازير، الصحراء الكبرى، للتدليل، لا على طينة الحجر وحده، ولكن على كل تشكيلٍ يعتمد التكتّل هويّةً، سواء أكان حجراً، أو عملةً معدنيّةً، استعارت طينة الوزن، لتحاجج به كائنات الواقع كسلطة.
Publicité Boubs Français
جمال بدومة
جمال بدومة

خوان غويتيسولو.. وليّ مراكش الثامن

تشتهر مدينة مراكش المغربية بساحة "جامع لفنا"، التي تحتضن تراثاً شفهياً عابراً للقرون، من خلال فن الحلقة (الحكواتي)، الذي مازال صامداً منذ عشرات السنين. كل يوم يتحلق جمهور غفير من المقيمين والسياح حول صانعي الفرجة، الذين يسردون قصصاً خيالية وأخرى ساخرة، وملاحم ضاربة في التاريخ والفانتازيا، ويقدمون عروضاً فنية مختلفة، تمنح للحاضرة إسمها الفريد: مدينة "البهجة".