بقلم هاشم نذير
بقلم هاشم نذير

مقالات مشابهة

مناهضة التمييز

“نايكي” تنهي مواجهة قضائية مع لجنة تكافؤ فرص العمل.. والتحقيق في سياسات التنوع مستمر

بقلم هاشم نذير
بقلم هاشم نذير

أسقطت لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية (EEOC) لإنفاذ استدعاء إداري ضد شركة “نايكي”، ضمن تحقيق تجريه في احتمال ممارسة الشركة تمييزاً ضد موظفين ومتقدمين للعمل من ذوي البشرة البيضاء عبر بعض سياسات التنوع والمساواة.

أوضحت EEOC، في طلبها إلى محكمة اتحادية في ولاية ميزوري، أن “نايكي” قدمت بالفعل بين مارس وأغسطس معلومات ووثائق تستجيب لمتطلبات الاستدعاء، ولم يعد هناك “نزاع قائم” يستدعي تدخل المحكمة.

تأتي الخطوة بعد أن لجأت لجنة تكافؤ فرص العمل في فبراير الماضي إلى القضاء لإجبار عملاق الملبوسات الرياضية على تسليم معلومات إضافية، في تصعيد وصفته الشركة آنذاك بأنه “مفاجئ وغير معتاد”، بعدما كانت قد قدمت بالفعل نحو ألف صفحة من الوثائق رداً على طلبات سابقة للمعلومات.

تحقيق غير تقليدي

بدأ التحقيق في مايو 2024 بمبادرة شخصية من أندريا لوكاس، رئيسة لجنة تكافؤ فرص العمل، وليس بناءً على شكوى تقدم بها موظف أو متقدم للعمل، وهي آلية أقل شيوعاً في تحقيقات الهيئة. واتهمت لوكاس “نايكي” باحتمال التمييز ضد الموظفين والمتقدمين للوظائف وبرامج التدريب من ذوي البشرة البيضاء، مستندة إلى أهداف الشركة المتعلقة بزيادة تمثيل الأقليات، وبرامج الإرشاد والتطوير المهني المرتبطة بسياسات التنوع.

وطلبت اللجنة بيانات تمتد لسنوات، تشمل معايير اختيار الموظفين في عمليات التسريح، وآليات جمع واستخدام بيانات العرق والإثنية، بما في ذلك احتمال استخدامها في تحديد تعويضات التنفيذيين، وغير ذلك.

رغم تعاون “نايكي” مع التحقيق، إلا إنها اعترضت على اتساع نطاق بعض الطلبات، ووصفتها بالمرهقة ومفرطة الاتساع، معتبرة أنها تحولت إلى بحث واسع عن أي دليل محتمل على مخالفات.

جولة جديدة في معركة

مع ذلك، لا يعني إسقاط دعوى إنفاذ الاستدعاء انتهاء التحقيق نفسه أو تبرئة “نايكي” من الاتهامات، بل يعكس انتهاء النزاع القضائي بشأن امتثال الشركة لطلبات المعلومات. كما لم تكشف اللجنة ما إذا كانت الشركة قدمت جميع البيانات التي كانت تطالب بها في مراحل التحقيق المختلفة.

وتندرج القضية ضمن حملة أوسع تقودها EEOC في عهد الرئيس دونالد ترامب لمراجعة برامج التنوع في الشركات الأمريكية، على أساس أن بعض هذه المبادرات قد تنطوي، وفقاً للهيئة، على تمييز غير قانوني ضد “البيض” أو الرجال.

في السياق نفسه، رفعت اللجنة دعوى ضد صحيفة “نيويورك تايمز” تتهمها بالتمييز ضد محرر “أبيض” بعد إسناد وظيفة إلى امرأة متعددة الأعراق، فيما دعت لوكاس في ديسمبر الرجال “البيض” إلى تقديم شكاوى إذا تعرضوا، بحسب اعتقادهم، للتمييز بسبب العرق أو الجنس.

تكشف قضية “نايكي” عن تحول أوسع في طريقة تعامل الجهات الفيدرالية الأمريكية مع سياسات التنوع، إذ لم تعد هذه البرامج محصنة من التدقيق القانوني، بينما تواجه الشركات الكبرى ضغوطاً متزايدة لإثبات أن أهدافها المتعلقة بالتنوع لا تتحول إلى ممارسات تمييزية، أياً كانت الفئة المستهدفة.