بقلم هاشم نذير
بقلم هاشم نذير

مقالات مشابهة

تقرير إخباري

تحقيق فيدرالي بشأن سياسات التنوع في “نايكي” وسط اتهامات بالتمييز العرقي والشركة ترفض الامتثال للاستدعاء

بقلم هاشم نذير
بقلم هاشم نذير

بدأت لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية، المعنية بإنفاذ قوانين حظر التمييز في أماكن العمل، تحقيقاً رسمياً مع شركة “نايكي”، على خلفية اتهامات بممارستها تمييزاً ضد موظفين ومتقدمين للعمل من البشرة البيضاء، عبر سياسات التنوع والمساواة التي تعتمدها.

أفادت اللجنة، في مذكرة قضائية، بأن شركة الملابس الرياضية رفضت الامتثال لأمر استدعاء واسع النطاق يطالبها بتقديم بيانات تفصيلية، من بينها التركيبة العرقية والإثنية للقوى العاملة لديها، إضافة إلى قائمة بالموظفين المختارين لبرامج الإرشاد والتطوير المهني.

طبيعة التحقيق.. ومبررات الهيئة

بحسب المذكرة، فإن التحقيق يهدف إلى تحديد ما إذا كانت “نايكي” قد تعمدت التمييز ضد البيض من موظفيها القدامى أو متقدمين جدد، بما في ذلك احتمال استهدافهم بشكل غير متناسب في عمليات التسريح. مؤكدة أن المعلومات المطلوبة ضرورية لتقييم ما إذا كانت الشركة انتهكت القوانين الفيدرالية التي تحظر التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين، أو غيرها من الصفات المحمية بموجب القانون.

في بيانها، وصفت الشركة الإجراء القضائي بأنه “تصعيد مفاجئ وغير متوقع”، مؤكدة أنها تتعاون مع مجريات التحقيق، وقد قدمت بالفعل آلاف الصفحات من الوثائق. وبأن “نايكي” ملتزمة بممارسات توظيف عادلة وقانونية، بما في ذلك تلك التي تحظر التمييز. وبأن برامجها وممارساتها تتوافق مع هذه الالتزامات، وتتعامل مع هذه القضايا بجدية.

استهداف برامج التنوع

يمثل التحقيق أحدث حلقة في توجه تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولوه لتقليص أو إلغاء برامج التنوع والمساواة والشمول (DEI) في مؤسسات الحكومة والقطاع الخاص والتعليم العالي. ويقول منتقدو هذه البرامج، إنها قد تقوض مبدأ الجدارة وتؤدي إلى ما يصفونه بـ”تمييز عكسي” ضد البيض والرجال تحديداً.

في هذا السياق، صرّحت رئيسة لجنة تكافؤ فرص العمل أندريا لوكاس، بأن العديد من برامج التنوع الشائعة في أماكن العمل قد تكون مخالفة للقانون، مؤكدة أن الهيئة مستعدة للتحقيق، وربما رفع دعاوى قضائية، ضد الشركات التي تنتهك قوانين مكافحة التمييز. وكان ترامب قد عيّن لوكاس عضواً في الهيئة عام 2020، قبل أن يسميها رئيسة لها لاحقاً.

سوابق مشابهة وتحركات قانونية

في نوفمبر الماضي، اتهمت اللجنة شركة “نورثويسترن ماتشوال لايف إنشورانس” بعدم الامتثال لمذكرة استدعاء مرتبطة باتهامات تمييز ضد رجال بيض. لكن الشركة نفت ارتكاب أي مخالفات، معتبرة أن المذكرة فضفاضة بشكل مفرط.

كما قدمت منظمة “أمريكا فيرست ليغال”، التي أسسها مستشار ترامب السابق ستيفن ميلر، شكاوى ضد عدد من الشركات الكبرى، من بينها “نايكي”، خلال إدارة الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن.

خطوة غير اعتيادية

عادةً ما تنطلق تحقيقات لجنة تكافؤ فرص العمل بناءً على شكاوى يقدمها موظفون. لكن التحقيق مع “نايكي” جاء عبر “مبادرة مُفوّض” هذه المرة، وهي آلية نادرة، أطلقتها لوكاس في مايو 2024، وفقاً للمذكرة المقدمة أمام محكمة فيدرالية في سانت لويس بولاية ميزوري.

وأكدت لوكاس، في تصريحها الأخير، أنه عندما تتوافر مؤشرات قوية على أن سياسات التنوع لدى جهة عمل ما قد تكون غير قانونية، فإن اللجنة ستتخذ “جميع الخطوات اللازمة، بما في ذلك إجراءات إنفاذ مذكرات الاستدعاء، لضمان تحقيق شامل وكامل”.