يرى فرانسوا هيسبورغ، المستشار الخاص في مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية، أن ما يسميه بـ«العاصفة الترامبية» ليس مجرّد مرحلة عابرة في التاريخ السياسي الأمريكي، بل هو شكل من أشكال الانتحار الوطني المُتسارع. والضحية الأولى لهذا الانتحار ستكون الولايات المتحدة نفسها.
يدعو الكاتب الأوروبيين إلى التحرك قبل فوات الأوان، كي لا يكونوا من بين الخسائر الجانبية لانهيار العملاق الأمريكي.
صحيحٌ أن صفحات الكتاب خُطّت قبل حادثة 27 يوليو 2025 في اسكتلندا — تلك اللحظة المهينة لكرامة القارة العجوز التي لم تستطع الدفاع عن نفسها في ظل قيادة أورسولا فون دير لاين الباهتة — إلا أن قيمته التحليلية لا تزال قائمة.
وتكمن أهمية هذا العمل في أنه يرسم صورة بانورامية للإمبراطورية الأمريكية كما كانت: مضيئة، منقذة، مهيمنة ثقافياً واقتصادياً؛ ثم يتتبّع مسار انحدارها نحو الاحتراق الذاتي.
أمريكا التي كانت تنقذ العالم، أصبحت — كما يقول هيسبورغ بوضوحٍ مؤلم — تحرق نفسها بيديها. لماذا وصلت إلى هذا الحد؟ وكيف تحوّل وهجها إلى رماد؟
أسئلة مهمة يطرحها الكاتب على قرائه، محاولاً أن يوقظهم على خطر أن نهاية أمريكا قد تعني أيضاً نهاية التوازن العالمي.
الكتاب: Le suicide de l’Amérique
المؤلف: François Heisbourg
الناشر: Odile Jacob
عدد الصفحات: 176 صفحة
السعر: 20.90 يورو














