بقلم هاشم نذير
بقلم هاشم نذير

مقالات مشابهة

إسلام سياسي

حاكم تكساس يدعو المدعي العام للتحقيق مع منظمة «كير» الإخوانية وسحب ترخيصها بدعوى الارتباط بمنظمات إرهابية عابرة للحدود

بقلم هاشم نذير
بقلم هاشم نذير

في تصعيد قانوني وسياسي، دعا حاكم تكساس، غريغ أبوت، المدعي العام للولاية كين باكستون إلى استخدام كامل صلاحياته الدستورية والقانونية للتحقيق مع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية “كير”، واتخاذ إجراءات قضائية تصل إلى سحب ترخيصها كمنظمة غير ربحية، ومنعها من العمل داخل الولاية. وذلك على خلفية تصنيفها في نوفمبر 2025، وجماعة الإخوان المسلمين، “منظمات إرهابية أجنبية” و”منظمات إجرامية عابرة للحدود”.

جاءت هذه الدعوة في رسالة رسمية بعث بها أبوت إلى باكستون، شدد فيها على أن المدعي العام هو “المسؤول المنتخب الوحيد المخول بتنظيم ومساءلة المنظمات غير الربحية التي يُشتبه في انتهاكها للقانون”.

وأوضح أبوت أن دستور ولاية تكساس يمنح المدعي العام سلطة التحقيق والسعي قضائياً إلى إلغاء الميثاق القانوني لأي منظمة غير ربحية يثبت تورطها في مخالفات جسيمة، مشيراً إلى أن قوانين الولاية تخوله تفتيش وفحص ونسخ سجلات المنظمات غير الربحية، وإجبارها على تقديم وثائق أو إفادات عبر أوامر تحقيق مدنية، إلى جانب فرض عقوبات تصل إلى المنع من مزاولة النشاط داخل الولاية، وحتى فرض حجز على ممتلكاتها القائمة في تكساس. وأكد أن هذه الأدوات القانونية استُخدمت سابقاً، مطالباً بتوظيفها مجدداً لمواجهة الخطر الذي تمثله “كير”.

قرارات ترامب وتصنيفات وزارة الخزانة

أشار أبوت في رسالته الأخيرة إلى أن هذه الخطوات تتقاطع مع تحرك فيدرالي أوسع قاده الرئيس دونالد ترامب، الذي أصدر في وقت سابق أمراً تنفيذياً لبدء عملية تجريد فروع جماعة الإخوان المسلمين من الموارد، بوصفها تهديداً للأمن القومي الأمريكي.

وتابع، بناءً على هذا التوجيه، أعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان في 13 يناير 2026 تصنيف فروع الإخوان في كل من لبنان والأردن ومصر منظمات إرهابية، تتخفى وراء واجهات مدنية وخيرية، في حين أنها تدعم تنظيمات إرهابية مثل حماس.

“كير” واجهة “حماس” داخل الولايات المتحدة

تطرق أبوت أيضاً إلى نتائج تحقيقات فيدرالية ووثائق قضائية خلصت إلى أن “كير ليست مجرد منظمة حقوق مدنية، بل كيان تابع للإخوان المسلمين وواجهة لحركة “حماس” داخل الولايات المتحدة”.

وأشار إلى حكم قضائي فيدرالي سابق أكد وجود “أدلة وافرة” على ارتباط المجلس بالحركة، استناداً إلى وثائق داخلية تضعه صراحة في هذه الخانة. فعلى مدى عقود، أنشأت جماعة الإخوان المسلمين شبكة من الكيانات الوهمية، بما في ذلك جمعيات خيرية ومنظمات مدنية مزعومة، تدعم جماعات إرهابية مثل “حماس”، وتروج للشريعة الإسلامية في تكساس، وتشجع على العنف ومضايقة السكان.

قانونية الوضع الضريبي والتنظيمي

أثار حاكم تكساس تساؤلات إضافية تتعلق بالوضع القانوني لـ”كير” داخل الولاية، لافتاً إلى وجود تناقضات بين سجلات مصلحة الضرائب الفيدرالية وسجلات تكساس، من بينها كيانات تدّعي العمل في تكساس دون تسجيل محلي، ومنظمات مسجلة في الولاية دون أرقام ضريبية فيدرالية واضحة، وكيانات غير مسجلة تعمل فعلياً كنشاط غير ربحي. وتساءل: “لماذا يُسمح لكيانات غير مسجلة بالعمل في تكساس؟ ولماذا لا تُسجّل المنظمات غير الربحية التي يُزعم أنها في الولاية لدى مصلحة الضرائب الأمريكية، والأهم، لماذا يُسمح لجماعة مُصنّفة كمنظمة إرهابية أن تحتفظ بوضع غير ربحي أصلاً؟”.

واختتم أبوت رسالته بالتأكيد على أن إشارات الاستفهام التي تدور حول منظمات مرتبطة بالإرهاب وتتستر تحت غطاء العمل الخيري لا يمكن تجاهلها، داعياً المدعي العام إلى التحرك العاجل “لحماية سكان تكساس وتطبيق القانون دون استثناء”.