أعدّت وزارة الخزانة الأمريكية تقارير جديدة حول الحسابات المصرفية التي تمتلكها “حماس” في قطر وتركيا ولبنان وماليزيا. وتشمل هذه الوثائق قوائم مُحدّثة بالمؤسسات المالية، والشركات الوهمية، والاستثمارات العقارية، والأسماء المُستعارة التي ُتدير شركات أو محافظ مالية مرتبطة بالحركة أو بقادتها.
تكثّف الولايات المتحدة جهودها لاستهداف الشبكات المالية المرتبطة بحركة “حماس”، في إطار مسار أمني أوسع تسعى من خلاله إدارة الرئيس الأميركي إلى تجفيف مصادر الدعم الخارجي للإخوان المسلمين ووضع إطار قانوني يمهّد لتصنيف الجماعة وأذرعها النشطة كمنظمات إرهابية.
لا تستهدف عمليات التتبع هذه الحسابات التقليدية للجماعة وأذرعها فقط، بل أيضاً الوسطاء ومسارات التحويل البديلة، بما في ذلك العملات الافتراضية، بهدف منع الإخوان المسلمين من استخدام قنوات مالية سرّية للالتفاف على العقوبات. ويشكل هذا التحرك جزءاً من استراتيجية مزدوجة تجمع بين الضغط المالي والدبلوماسي، خصوصاً تجاه الدول المنخرطة في الوساطة واتفاق وقف النار في غزة أو التي تستضيف شخصيات تُصنّفها واشنطن كـ”مسهّلين” للحركة.
يأتي هذا التصعيد متزامنًا مع خطوات رئاسية لبلورة إطار تصنيفي جديد يطال جماعة الإخوان المسلمين وأذرعها النشطة، استناداً إلى تقارير أمنية تربط بين دعمٍ سياسي أو مالي وبين نشاط جماعات مسلحة مصنّفة. وترى واشنطن أن ضبط هذه الشبكات يُشكّل شرطاً ضرورياً لتمكين أي قرار لاحق بتوسيع قوائم الإرهاب، عبر توفير سجلّ قانوني وأدلة عملياتية تُظهِر وجود قنوات تمويلية مشتركة.
وبينما تواصل الخزانة الأميركية توسيع دائرة العقوبات، تشير تقارير أمنية إلى أن المعركة المقبلة ستتركز على إغلاق الثغرات العابرة للحدود وتعقّب المسارات المالية غير التقليدية، في خطوة تُعدّ مقدّمة لمرحلة أكثر صرامة في التعامل مع حركات الإسلام السياسي والجماعات المرتبطة بها في المنطقة.















