عثمان تزغارت
عثمان تزغارت

مقالات مشابهة

حصري

استطلاع رأي: 53% من الفرنسيين يؤيدون حظر المنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين

عثمان تزغارت
عثمان تزغارت

أظهر استطلاع رأي حصري أجراه معهد Ifop لحساب مجلة Ecran de Veille، الصادرة عن Global Watch، أن غالبية الفرنسيين تؤيد فرض حظر على المنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. غير أن المواقف داخل الجالية المسلمة في فرنسا تبدو منقسمة حيال هذا التوجه. وفق نتائج هذا الاستبيان، ينظر 48% من مسلمي فرنسا بإيجابية إلى فكرة حظر المنظمات الإخوانية، معتبرين أنها قد تسهم في تقليص حالات الخلط بين الإسلام كدين والإسلاموية كأيديولوجيا سياسية. في المقابل، أعرب 41% عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا الإجراء إلى شكل من أشكال التمييز ضد عموم المسلمين.

تطرح هذه النتائج تساؤلات حول أنجع السبل لمواجهة ظاهرة التغلغل الإخواني في المجتمعات الغربية. ففي العالم العربي، اتخذت عدة دول، من بينها مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، قرارًا بحظر جماعة الإخوان المسلمين وتصنيفها كتنظيم إرهابي. أما في الدول الغربية، فتواجه السلطات تحديات قانونية وسياسية أكبر، لا سيما في ظل إنكار الفروع الأوروبية والأمريكية للجماعة أي ارتباط تنظيمي مباشر بالقيادة الدولية للإخوان.

انعكس هذا التعقيد بوضوح في عام 2017، عندما حاولت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدراج «التنظيم الدولي»، الذراع العالمية لجماعة الإخوان المسلمين، على قائمة التنظيمات المحظورة، دون أن يكتب لتلك المحاولة النجاح آنذاك. ومع ذلك، جدد الرئيس الأمريكي في أكتوبر الماضي إعلانه عزمه حظر الجماعة. كما أقدمت ولايات أمريكية عدة، من بينها تكساس وكاليفورنيا، خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، على حظر الأنشطة السياسية والمالية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين داخل نطاقها الجغرافي.

في السياق الفرنسي، تشير نتائج الاستطلاع إلى أن فكرة حظر جماعة الإخوان المسلمين باتت تحظى بدعم متزايد. إذ أبدى 53% من عموم الفرنسيين تأييدهم لحظر المنظمات المرتبطة بالإخوان المسلمين. أما داخل الجالية المسلمة، فقد أيد 38% هذا التوجه، في حين عارضه 43%، بينما قال 19% إنهم لا يمتلكون موقفًا محددًا.

GWA

وتظهر المعطيات أن معارضي الحظر من المسلمين الفرنسيين لا يستندون جميعًا إلى دوافع أيديولوجية موالية لجماعة الإخوان المسلمين، إذ يخشى 41% منهم أن يؤدي الحظر إلى منزلقات من شأنها أن تفرز أشكالا من التمييز والتفرقة بحق عموم المسلمين ، في حين يرى 31% أن مثل هذا القرار قد يفتح المجال أمام بروز تيارات إسلاماوية أخرى أكثر تطرفًا.

في المقابل، يرى قطاع واسع من مسلمي فرنسا أن حظر المنظمات الإخوانية قد تكون له آثار إيجابية على المجتمع الفرنسي، حيث يعتبر 48% أنه قد يحد من الخلط بين الإسلام والإسلاموية، فيما يرى 47% أنه قد يسهم في تعزيز التماسك الوطني واحترام قيم وقوانين الجمهورية، بينما يعتقد 36% أنه قد يساعد في الحد من النزعات الانعزالية والطائفية.

GWA