دعا البابا لاون الرابع عشر إلى تجديد الشراكة بين الكنيسة والفنانين، للحفاظ على القيمة الإنسانية للفن في عصر الذكاء الاصطناعي، مُشيداً بدورهم في الإصغاء إلى جراح الإنسان وتطلعاته، وبالتعاون القائم معهم في مشاريع الفن المعاصر. وجاء ذلك خلال لقاء “فن الإمكانية: النسيج معاً”، الذي وجّه فيه الشكر إلى الفنانين على إسهاماتهم الثقافية والإبداعية.
واستحضر البابا شعار “الأذن هي عين الروح”، مُشدداً على قدرة الفن على الإصغاء إلى آلام الإنسان وتطلعاته نحو الجمال والعدالة والسلام. واعتبر أن الفن لا يقتصر على التعبير عن الواقع، بل يفتح المجال أمام التأمل في التجربة الإنسانية، ويساعد على اكتشاف الروابط التي قد تغيب خلف الوقائع الظاهرة.
ووصف لاون الرابع عشر الفن بأنه “محرك بحث” يتجاوز حدود الوقائع لطرح الأسئلة واكتشاف المعاني والروابط، معتبراً أن مقاومة التسطيح تتيح تجديد الثقافة والحياة الروحية.
كما استعاد تجربة جناح الفاتيكان في سجن النساء بجزيرة جوديكّا، موضحاً أنها أتاحت تأملاً في الإنسان وكرامته، وأظهرت كيف يمكن للفن أن يفتح آفاقاً جديدة لفهم التجارب الإنسانية.
وفي سياق حديثه عن التطور التكنولوجي، أكد البابا حاجة الكنيسة المتزايدة إلى الفنانين، داعياً إلى تعزيز التعاون معهم لحماية البعد الإنساني للإبداع. وشدد على ضرورة التمييز بين الفن الذي يصدر عن التجربة البشرية وإنتاج الآلات، مؤكداً أن الخوارزميات تفتقر إلى ما وصفه بـ”شرارة الإنسان”، وأن صون كرامة الإنسان يظل محورياً في أي نقاش حول مستقبل الفن والذكاء الاصطناعي.














