خاص عربية Global watch
خاص عربية Global watch

مقالات مشابهة

سري للغاية

موسكو تدفع نحو إحياء الوساطة الجزائرية بعد خسائر فادحة لـ«الفيلق الإفريقي» في شمال مالي

خاص عربية Global watch
خاص عربية Global watch

كشفت مصادر خاصة في العاصمة المالية باماكو لـ”غلوبال ووتش عربية” أن روسيا شرعت في مراجعة مقاربتها للأزمة في منطقة الساحل، عقب الخسائر الكبيرة التي مُني بها «الفيلق الإفريقي» الروسي، الذي حل محل مجموعة «فاغنر»، خلال العمليات الأخيرة في منطقة أنفيف، والتي أسفرت، بحسب هذه المصادر، عن مقتل 47 من قادته وعناصره.

وفقًا للمعلومات ذاتها، أوفدت موسكو وزير خارجيتها سيرغي لافروف في جولة عاجلة شملت عددًا من دول الساحل الإفريقي، من بينها النيجر وبوركينا فاسو ومالي، بهدف بحث تداعيات التطورات الأمنية الأخيرة ومستقبل الاستراتيجية الروسية في المنطقة.

وبحسب المصادر، فقد نقل لافروف خلال لقاءات مغلقة رسالة مفادها أن الخيار العسكري في مالي لم يحقق النتائج المرجوة، وأن البديل الوحيد يتمثل في العودة إلى مسار الحوار السياسي، مع إعادة تفعيل الدور الجزائري في جهود الوساطة بين الحكومة المالية وحركات الطوارق الأزوادية.

وأضافت المصادر أن الوزير الروسي أبلغ المسؤولين الماليين وشركاءهم الإقليميين بأن استمرار الأزمة يفرض البحث عن تسوية سياسية، مشيرًا إلى ضرورة فتح صفحة جديدة من المصالحة مع الجزائر ومع ثوار أزواد، محذرًا بأن موسكو قد تعيد النظر في مستوى دعمها للتحالف الذي ساهمت في تأسيسه بالمنطقة إذا استمر الرهان على الحل العسكري وحده.

وترى مصادر “غلوبال ووتش عربية” أن الأيام والأسابيع المقبلة قد تشهد تحولات سياسية وأمنية لافتة في ملف شمال مالي، بما قد ينعكس على القضية الأزوادية، ويؤشر إلى اعتراف روسي ضمني بأن المقاربة العسكرية لم تنجح في تحقيق أهدافها.