أعلن جهاز الأمن الإماراتي عن تفكيك شبكة إرهابية مُمولة ومُدارة من قبل حزب الله وإيران، والقبض على عناصرها داخل الدولة، بعد رصد أنشطتها التي جرت تحت غطاء تجاري وهمي بهدف…
أعلن جهاز الأمن الإماراتي عن تفكيك شبكة إرهابية مُمولة ومُدارة من قبل حزب الله وإيران، والقبض على عناصرها داخل الدولة، بعد رصد أنشطتها التي جرت تحت غطاء تجاري وهمي بهدف اختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية تهدد الاستقرار المالي.
أوضح الجهاز أن الشبكة نفذت أنشطتها ضمن خطة إستراتيجية مُعدة مُسبقاً بالتنسيق مع أطراف خارجية، عبر مخالفة الأنظمة الاقتصادية والقانونية، والانخراط في عمليات غسل أموال وتمويل الإرهاب، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن الوطن.
آليات الاختراق والغطاء التجاري
كشفت التحقيقات أن الشبكة اعتمدت على إنشاء “شركات واجهة” وأنشطة تجارية صورية لتأمين تدفقات مالية مشبوهة، مستفيدة من تعقيد المنظومات المالية وانفتاح الأسواق.
يهدف هذا النمط من العمليات إلى تجاوز الرقابة المالية التقليدية وتأسيس موطئ قدم اقتصادي يخدم أجندات سياسية وأمنية تخريبية، حيث شدد جهاز أمن الدولة على أن المنظومة الوطنية ستبقى يقظة أمام هذه المحاولات التي تسعى لاستخدام المؤسسات المدنية كستار لتنفيذ أجندات خارجية.
الأمن الاقتصادي والحرب الهجينة
يأتي هذا التطور في سياق تصاعد استخدام الأدوات الاقتصادية كمسارات غير تقليدية للنفاذ إلى الداخل، وهو ما تصفه التقارير الدولية بـ “الحرب الهجينة”، حيث يتداخل النشاط الاقتصادي مع التهديد الأمني.
تؤكد دولة الإمارات، من خلال إجراءاتها الصارمة ومواكبتها لمعايير “مجموعة العمل المالي” (FATF)، التزامها الكامل بتجفيف منابع تمويل الإرهاب وملاحقة الشبكات العابرة للحدود التي تحاول المساس بالاستقرار المالي، مؤكدة أن أمن الدولة واستقرارها “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه.
يأتي هذا بعد إعلان وزارة الداخلية الكويتية عن تمكن الأجهزة الأمنية عن كشف وضبط وتفكيك جماعة تنتمي لحزب الله اللبناني، الذي ينتمي لإيران، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية أسفرت عن ضبط عناصر يُشتبه في تورطها بمخطط إرهابي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد وتجنيد أشخاص للانضمام للتنظيم.
وفقاً للبيان الرسمي لوزارة الداخلية، الذي نشرته وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، كشفت التحقيقات عن شبكة تضم 16 شخصاً بينهم 14 مواطناً واثنان من الجنسية اللبنانية، اتُّهموا بالعمل على تنفيذ مخطط تخريبي منظم يستهدف المساس بسيادة الدولة وإثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني ويعرّض سلامة المواطنين والمقيمين ومقدرات الدولة للخطر.
سياق مُتصاعد وحرب هجينة
يأتي هذا الكشف في سياق تصاعد ما يُعرف بـ”الحرب الهجينة”، حيث تتداخل الأدوات الاقتصادية مع الأجندات الأمنية، ما يعزز من أهمية اليقظة المؤسسية والرقابة المالية الصارمة.
تؤكد دولة الإمارات، عبر التزامها بمعايير مجموعة العمل المالي، عزمها على ملاحقة الشبكات العابرة للحدود وتجفيف منابع تمويل الإرهاب، في رسالة واضحة بأن أمنها الاقتصادي خط أحمر، وأن محاولات التسلل عبر الواجهات التجارية لن تمر دون رد حاسم.















