منذ نشر استطلاع الرأي الذي أجراه معهد IFOP لحساب مجلتنا Ecran de Veille / Screen Watch، يوم 18 نوفمبر، حول «علاقة المسلمين في فرنسا بالإسلام والإسلاموية»، تتعرض مجلتنا لتهديدات وافتراءات وحملات تضليل وترهيب تشكّل اعتداءً خطيراً على حرية التعبير وعلى الممارسة الحرة لمهنة الصحافة.
أقدم النائب البرلماني عن حزب LFI، بول فانْييه، على فعل مشين وبالغ الخطورة، حيث نشر على حسابه في منصة X صورة لصفحة «من نحن؟» التابعة لموقعنا، مع التسطير على عنوان هيئة التحرير بقلم أزرق لإبرازه، قائما في المنشورة ذاتها بخلط مغرض بين مجلتنا ذات التوجه العلماني والتقدّمي، المدافع عن القيم الإنسانية للجمهورية الفرنسية، وبين ما يسميه «الأجندة الإسلاموفوبية لليمين المتطرف». وبذلك جعل هذا النائب البرلماني صحفيينا عرضة للاستهداف، من خلال الإبراز العمدي لعنوان أسرة التحرير وربط عمله الصحفي بما يسميه «الإسلاموفوبيا».
بالنظر إلى التوتر الشديد الناجم عن هذا التعريض للخطر وعن ردود الفعل العدوانية تجاه الاستطلاع الذي أجرته IFOP لحساب مجلتنا، اتخذنا القرارات التالية لضمان سلامة وأمن صحفيينا:
- أصدرنا تعليمات لجميع أعضاء هيئة التحرير بعدم التوجه إلى مكاتبنا الواقعة في العنوان الذي تم الكشف عنه، وطلبنا منهم العمل عن بُعد ريثما ننقل هيئة التحرير إلى مكاتب مؤقتة وغير معلن عنها.
- أبلغنا رئاسة الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) بهذا السلوك الذي لا يليق بنائب برلماني، وأخطرنا الأجهزة المختصة في وزارة الداخلية التي وفّرت احتياطات بوليسية لحماية مكاتبنا.
- قررنا رفع دعوى قضائية ضد النائب بول فانْييه بتهمة التحريض على القتل وتعريض حياة الغير للخطر. ويجدر التنويه بأن هذا النائب ينتمي إلى الهيئة التشريعية التي صوّتت على القانون الفرنسي رقم 2024-247 المؤرّخ في 21 مارس 2024، الذي يعاقب بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 45 ألف يورو «كشف أو نشر أو نقل أي معلومة تتعلق بالحياة الخاصة أو العائلية أو المهنية لشخص ما، والتي تسمح بتحديد هويته أو تحديد مكانه بقصد تعريضه أو تعريض أفراد أسرته لخطر مباشر يهدّد الأشخاص أو الممتلكات، بشكل لا يمكن للفاعل تجاهله…».
وإنه لمن المدهش أن يقوم نواب برلمانيون بسن قوانين من هذا النوع، ثم لا يتوّرعون عن خرقها والإخلال بها، وكأنهم يعتبرون أنفسهم فوق القانون!
لقد أفرزت هذه الاتهامات حملات تشويه وافتراء استهدفت مجلتنا، عبر الترويج بأنها منصة إسلاموفوبية أو أداة لتدخلات أجنبية، وهي اتهامات باطلة تماماً وستكون محل متابعات قانونية. كما تعرّض اثنان من كتّابنا، نورا بوسيني وإيمانويل رزازي، لهجمات دنيئة تهدف إلى القدح في عملهما الصحفي المرموق والشهادات الشجاعة التي أدليا بها أمام لجنة تحقيق برلمانية. وأننا هنا نجدّد لهما كل دعمنا وتضامننا.
عثمان تزغارت، المؤسس ومدير النشر
مارتين غوزلان، رئيسة التحرير














