القاهرة - عبدالوهاب داود
القاهرة - عبدالوهاب داود

مقالات مشابهة

عرض خاص

كل ما تريد معرفته عن “الأوديسة” قبل مشاهدة فيلم كريستوفر نولان

القاهرة - عبدالوهاب داود
القاهرة - عبدالوهاب داود

قبل أيام، بدأ عرض فيلم المخرج الكبير كريستوفر نولان المقتبس عن الملحمة اليونانية الأشهر “الأوديسة” لهوميروس، والذي يحمل الاسم نفسه، وتحديدًا في السابع عشر من يوليو/ تموز الجاري. ويضم الفيلم نخبة منتقاة من النجوم، على رأسهم مات ديمون في دور “أوديسيوس”، وآن هاثاواي في دور “بينيلوبي”، وتوم هولاند في دور “تيليماخوس”، وإليوت بيج في دور “سينون”، وزندايا في دور “أثينا”، وتشارليز ثيرون في دور “كاليبسو”، ولوبيتا نيونغو في دور مزدوج لشخصيتي “هيلين” الطروادية وشقيقتها “كليتمنسترا”.

منذ ما قبل اليوم الأول لعرضه، حظى الفيلم بردود فعل واسعة وإقبال غير مسبوق، فإلى جانب أنه أول فيلم روائي طويل في التاريخ يُطرح للبيع المسبق قبل عام كامل من عرضه، وبيعت جميع تذاكر أكثر من 12 شاشة عرض بتقنية “آي ماكس 70m”. وحصل أيضًا على تقييمات مرتفعة في مواقع مراجعة الأعمال الدرامية، كما حقق نجاحًا واسعًا في شباك التذاكر، ووصلت إيراداته خلال ثلاثة أيام فقط إلى نحو 120 مليون دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، ما يمكن اعتباره أنباءً جيدة لشركة “يونيفرسال” منتجة الفيلم الذي بلغت ميزانيته المعلنة نحو 250 مليون دولار، ولنولان نفسه باعتباره العمل التالي له بعد النجاح الكبير لفيلمه “أوبنهايمر”، والذي حقق إجمالي إيرادات عالمية بلغت نحو 976 مليون دولار رغم افتتاحيته المتواضعة. 

كل ذلك رفع من حالة الإقبال الجماهيرية لمشاهدة الفيلم، لذا فأغلب الظن أن هذا هو الوقت المناسب لمراجعته، فيما يشبه العرض الخاص، وتقديم كل ما تريد معرفته عن هذه الملحمة قبل أن تذهب إلى قاعة العرض.

الرجل ذو الألف وجه

“الأوديسة”، الملحمة اليونانية الأشهر عالمياً، وقيل إن كاتبها هو الشاعر اليوناني هوميروس، وتروي قصة “أوديسيوس”، ملك إيثاكا وما تعرض له من مخاطر خلال رحلة عودته إلى الوطن بعد حرب طروادة. تُعرف أيضاً بأنها من أقدم الأعمال الأدبية، وهي مؤلفة من 24 كتابًا، وغالبًا ما تُعتبر مكملة لملحمة “الإلياذة” لذات المؤلف، والمكونة كذلك من 24 كتابًا، وتتناول قصة الحرب.

في ملحمة “الأوديسة”، نتابع قصة رجل ذي جوانب متعددة، أوديسيوس رجل الألف وجه “الزوج، والمغامر، والمخطط الاستراتيجي، والكاذب، والذي من خلال عينيه ندرك الجانب الإلهي فيه”.

قال كريستوفر نولان لمجلة “بريميير”: “في زمنٍ يُعد فيه كل دوي رعد، وكل هبة ريح، دليلاً على وجود الآلهة، فمن الوارد أن يسير بيننا أنصاف آلهة”. وطوال أحداث القصيدة الملحمية، يتنقل أوديسيوس بين عواصف متتالية من المخاطر، من قتال مع عملاق ذي عين واحدة، إلى تفادي حوريات البحر الفاتنات، ووقوعه أسيراً لدى واحدة من هذه الحوريات، بينما تعتقد عائلته أنه مات، فيما يحاول ابنه تيليماخوس العثور عليه.

يبدأ الكتاب الأول بعد عقد من انتصار أوديسيوس في حرب طروادة، أي مع اقتراب نهاية رحلته، وخلال هذه الفترة، يتقدّم عدد كبير من الرجال لخطبة زوجته بينيلوبي،، لكنها تنتظر عودته سرًا، وفي هذه الأثناء، تُخبر الإلهة أثينا ابنهما أن يبحث عن أخبار والده، فيعلم أنه ما زال حيًا، ولكنه أسير لدى إحدى الحوريات.

تستعين أثينا بزيوس لإنقاذ أوديسيوس، فيُرسل هيرميس للتفاوض على إطلاق سراحه، ولكن عند مغادرة أوديسيوس، يُدمّر بوسيدون طوفه بمساعدة حورية البحر إينو، ويسبح أوديسيوس إلى شيري، حيث يشارك في الألعاب الرياضية، ويتأثر عندما يُنشد الشاعر ديمودوكوس قصائده عن حرب طروادة. عند هذه النقطة، يكشف أوديسيوس عن حقيقته، ويبدأ في سرد ​​رحلاته على مدى السنوات العشر التي تلت نهاية الحرب.

ربما يتذكر الكثيرون أخيل، باعتباره المحارب العنيد والشرس، وبطل حرب طروادة، بينما الحقيقة أن أوديسيوس هو الاستراتيجي الماكر الذي وضع خطة حصان طروادة الشهيرة لدخول المدينة، وهو شخصية معقدة معروفة بذكائها ودهائها، ولكنها أيضًا شخصية مخادعة ومتغطرسة بعض الشيء. وقال نولان لمجلة “تايم” الأمريكية: “إن غرابة أطوار أوديسيوس كانت تحديًا كبيرًا في تجسيدها، كثير من صفات أوديسيوس التي قد تكون جديرة بالإعجاب في شخصية ثانوية، كالذكاء والدهاء، لا تُجدي نفعًا دائمًا عندما يكون البطل كذلك. 

D.R

وبينما هناك سبب لوجود هان سولو في حرب النجوم، ولوك سكاي ووكر، الشخصية البطولية الأكثر نقاءً وشفافية، كان التحدي هو الحفاظ على تعقيد شخصية أوديسيوس مع جعله شخصية قريبة من الجمهور”.

الماكر “لا أحد”

نعود إلى الملحمة الشعرية، حيث يبدأ أوديسيوس سرد قصته إلى الفايقيين”، وهم أهل حضارة أسطورية مسالمة بارعة في الملاحة البحرية، يسكنون جزيرة شيريا، ويشتهرون بثرواتهم الطائلة وكرم ضيافتهم، وبأنهم يستخدمون سفنًا سحرية ذاتية التوجيه تُمكّنهم من الوصول إلى أي وجهة على وجه الأرض في يوم واحد. 

يحكي لهم عن وصوله هو وجنوده إلى جزيرة آكلي اللوتس، حيث تناولوا ثمارها المسكرة، ونسوا رغبتهم في العودة إلى ديارهم، وأنهم عند وصولهم إلى جزيرة أخرى، التقوا بالعملاق بوليفيموس، حيث قدم أوديسيوس نفسه له بأنه “لا أحد” قبل أن يهزمه بتخديره وإصابته بالعمى، ليتضح فيما بعد أن بوليفيموس هو ابن بوسيدون، ويخبر الإله أن يقتل أوديسيوس بعد أن يعلم بحقيقته.

يواصل أوديسيوس رحلته، وتنحرف سفينته عن مسارها بفعل إيولوس، إله الرياح، ليصل في النهاية إلى جزيرة إيايا، حيث تحوّل الإلهة الساحرة سيرس طاقمه إلى خنازير، فيما يساعده هيرميس على البقاء بشريًا باستخدام عشبة “مولي” السحرية، ليتمكن من التفاوض مع طاقمه ليعودوا بشرًا مرة أخرى.

بعد أن يُبحر أوديسيوس بنجاح، يمر هو وطاقمه بجوار حوريات البحر اللواتي تُعرف أغانيهن الساحرة بقدرتها على إغراء البحارة، وإيقاعهم في مخاطر جسيمة، فيأمر أوديسيوس جنوده بسد آذانهم بشمع العسل، ويربط نفسه بصاري السفينة ليتجنب نداءاتهن. وبعد عبور ممر ذي دوامة من جهة، ووحش متعدد الرؤوس يُدعى سكيلا من جهة أخرى، يصل هو وطاقمه إلى جزيرة ثريناكيا، وهناك يقتل أفراد طاقمه الماشية المقدسة التابعة لهيليوس، إله الشمس، ويأكلونها، فيطلب هيليوس من والده زيوس معاقبتهم، فيدمر السفينة، ويقتل الطاقم كله، ليبقى هو الناجي الوحيد، وينجرف إلى شواطئ جزيرة أوجيجيا، حيث تأسره كاليبسو، وتتخذه عشيقًا لها حتى يتدخل هيرميس.

وبعد أن يروي أوديسيوس رحلته للفايقيين، يعيدونه إلى موطنه إيثاكا، حيث تُخفيه أثينا في زي متسول عجوز، وعندما يعود ابنه من إسبرطة، يكشف له أوديسيوس عن هويته الحقيقية، بينما يسخر منه الخاطبون، بمن فيهم أنتينوس الماكر، فيما يُخفي هو وابنه أسلحتهما استعدادًا للانتقام.

في هذه الأثناء، وبناءً على اقتراح أثينا، تُعلن بينيلوبي استعدادها للزواج مرة أخرى، وأنها ستختار عريسها بناءً على الفائز في مسابقة الرماية باستخدام قوس أوديسيوس، ليُصبح أوديسيوس، الذي لا يزال متنكرًا كمتسول عجوز هو الخاطب الوحيد القادر على استخدام القوس، ثم يقتل الخاطبين المتمردين، ويكشف لبينيلوبي أنه أوديسيوس عندما تختبره بطلبها منه تحريك فراشهما، فينجح في الاختبار، ويقول لها إنه نحت الفراش من جذع شجرة زيتون، ما جعله ثابتًا لا يتحرك. وفي اليوم التالي، يخبر والده ليرتيس بعودته، بينما تسعى عائلات الخاطبين المقتولين للانتقام، ولحسن حظ أوديسيوس، تتدخل أثينا لمنع المزيد من الموت والدمار.

معالجات لا حصر لها

تعد ملحمة “الأوديسة” واحدة من النصوص التأسيسية للأدب الغربي، وأعظم الأعمال الأدبية، وأكثرها تأثيرًا على مر العصور، إذ تعتبر من أوائل الأمثلة على رحلة البطل، والنموذج الذي شكّل أساسًا للعديد من الأعمال الأدبية والسينمائية والدرامية، إلا أنها لطالما شكلت تحديًا لصانعي الأفلام بتأثير سردها المتقطع، وامتدادها الزمني والمكاني الشاسع، وتعقيد شخصياتها، وتم اقتباسها بشكل فضفاض في فيلم الأخوين كوين “يا أخي، أين أنت؟” عام 2000، كما ظهرت في إحدى حلقات مسلسل “عائلة سيمبسون”، وفي مسلسل تليفزيوني قصير عام 1968، بينما تتأرجح أفلام أخرى بين ما يمكن تسميته اقتباسًا منها، وما هو مستوحى عنها بشكلٍ فضفاض. غير أن قائمة الأعمال الفنية التي تستقي عناصرها من “الأوديسة” لا حصر لها.

يمثل فيلم نولان، أول اقتباس سينمائي ضخم من هوليوود لجميع أجزائها الأربعة والعشرين، وهو ما كان أحد الأسباب التي دفعت المخرج إلى الشروع في إنتاج الفيلم في المقام الأول. وقال نولان: “ما لم يقدم من قبل، هو سرد سينمائي للأوديسة بكل إمكانيات إنتاج استوديوهات هوليوود الضخمة، إنها فجوة غريبة في تاريخ السينما”.

تحديات وحلول

واجه السير كريستوفر نولان خلال تصويره للفيلم الذي يمتد زمن عرضه لما يقرب من ثلاث ساعات، عددًا كبيرًا من التحديات والمصاعب، لكنه كان سريعًا ما يجد الحلول المناسبة لها، ومما يذكر أنه كان مرتبطًا في البداية بإخراج فيلم “تروي” الذي تم عرضه عام 2004، ويستند بشكل فضفاض إلى ملحمة “الإلياذة” السابقة لملحمة “الأوديسة”، لكنه قرر بدلاً من ذلك إخراج فيلم “باتمان”. ومما يذكر أن مشاهد العالم السفلي صورت في أيسلندا، تحت ضوء منتصف الليل الغامض، وفي تضاريس قاحلة، وظروف عاصفة وماطرة، واختار نولان أيسلندا تحديدًا لأن مناظرها الطبيعية الباردة والنائية بدت بعيدة كل البعد عن موطن أوديسيوس في البحر الأبيض المتوسط.

D.R

على أن التحدي الأصعب كان بسبب الكاميرات. ولأن كاميرات أفلام “آي ماكس” لا تستطيع الاحتفاظ إلا ببضع دقائق من الفيلم قبل إعادة تحميلها، درّب المصور كيث بي ديفيس نفسه على إعادة تحميل الكاميرا بسرعة كبيرة، فكان جميع الممثلين وطاقم العمل يتوقفون خلال دقائق، ويحافظون على هدوئهم، قبل أن يعودون إلى العمل. وقال نولان إنه لم تتعرض أي كامير للتلف أثناء إنتاج هذا الفيلم، مضيفًا: “دمرت العديد منها في مسيرتي، لكن هذه الكاميرات نجت من فيلم الأوديسة”، وتبلغ تكلفة كل كاميرا حوالي 500 ألف دولار، وسبق تدمير ثلاث كاميرات على الأقل في أحد أفلامه السابقة. وأشرف ديفيد كيلي، بصفته كبير مسؤولي الجودة في “أي ماكس”، شخصيًا على معالجة وطباعة اللقطات اليومية من الفيلم، وأكمل عمله على الفيلم قبل ثلاثة أسابيع فقط من وفاته في 28 أغسطس 2025، عن عمر يناهز 77 عامًا.

موسيقى وإضاءة مبتكرة

أراد نولان موسيقى تصويرية مميزة للفيلم لا تحتوي على أوركسترا، لذلك طوّر الملحن لودفيج جورانسون الموسيقى التصويرية حول الآلات اليونانية مستخدمًا الجرس البرونزي والقيثارة والناي الأولوس، واستأجر 35 جرسًا مختلفًا خلال عملية تأليفه للنوتة الموسيقية، وكان يميل بشكل خاص إلى أجراس النفخ، وهي عبارة عن أقراص برونزية مسطحة ذات رنين طويل. كما ابتكر نظامًا فريدًا لتدوين النوتات الموسيقية، يتضمن رسومات تفصيلية تحدد بدقة مكان ضرب كل جرس وسرعة الضربة. 

وأمضى جورانسون تسعة أشهر في إنتاج ما يقرب من أربع ساعات من الموسيقى للفيلم، وأرسل إلى نولان عرضًا تجريبيًا مدته 42 دقيقة للموسيقى التصويرية المتطورة أثناء التصوير الرئيسي، واستمر في إرسال التحديثات طوال فترة الإنتاج، كما تم عزف القيثارة التي سمعت في موسيقى الفيلم بواسطة روزا فراجورابتي، وهي عالمة موسيقى أثرية متخصصة في دراسة وعزف الآلات القديمة، حيث تم اختيارها لإعطاء الموسيقى التصويرية أساسًا صوتيًا أصيلًا.

ولإضاءة مشهد ليلة طروادة الضخم بشكل واقعي دون استخدام نار حقيقية، ابتكر مدير فريق التصوير هويت فان هويتما أجهزة أطلقوا عليها اسم “بيراهيدرون”، وهي عبارة عن لوحات دوائر كهربائية مثلثة الشكل مرصعة بترتيبات سداسية الشكل من خلايا LED تُصدر ضوءًا يُحاكي لون النار وحركتها، وتم تصنيع الآلاف منها وشحنها إلى موقع التصوير.

وقيل إنه تم تصوير العملاق ذو العين الواحدة بوليفيموس، بواسطة دمية متحركة، بشرية الشكل، يبلغ طولها ستة أمتار وعرضها ستة أمتار، وأن الكلب الذي يلعب دور أرغوس هو كلب بودينغو برتغالي، من سلالة قديمة، وأشار النجم جون ليغويزامو، الذي يلعب دور يوميوس، راعي خنازير أوديسيوس في موطنه إيثاكا، إلى أنه لا يوجد من هذه السلالة سوى حوالي 75 كلباً في العالم.

بلغ إجمالي عدد الأزياء التي تم تصميمها وإنتاجها للفيلم 5300 زي، تم إنتاجها بواسطة فريق يضم 500 شخص كانوا يعملون في لوس أنجلوس والمغرب وإيطاليا واليونان وأيسلندا واسكتلندا وإسبانيا وإنجلترا ونيويورك ونيوزيلندا.

لا شعر مستعار

خضعت النجمة آن هاثاواي لأسابيع من دروس النسيج مع متخصص في شمال كاليفورنيا، علّمها طريقة العمل على أنوال قديمة الطراز، حيث انتقلت من نول بسيط للمبتدئين إلى نول أكبر بكثير، حتى تتمكن من تصوير نسيج بينيلوبي الشهير في الفيلم بشكل مقنع. وأطلق مات ديمون لحيته الحقيقية بناءً على طلب من نولان، الذي أراد لحيةً قادرة على مقاومة الرياح والأمطار، وقال ديمون بأن الأمر كان تحديًا بسيطًا، لأنه لم يسبق له أن أطلق لحية كاملة من قبل، وأعطى نولان مصممة الشعر غلوريا كاسني توجيهًا أساسيًا واحدًا للفيلم بأكمله “لا شعر مستعار”، إذ كشفت الأبحاث في العصر البرونزي أن الحلاقين كانوا موجودين في اليونان القديمة، وأن قصات الشعر القصيرة ذات الطبقات للرجال كانت مقبولة تاريخيًا، ما جعل هذا التوجيه قابلا للتطبيق على معظم طاقم التمثيل.

كان على الممثلين الذين أدوا أدوار طاقم أوديسيوس أن يتعلموا التجديف والإبحار الحقيقيين، لا مجرد محاكاة سينمائية، واكتشفوا أن تحريك سفينة في المحيط المفتوح بقوة العضلات وحدها أمر شاق للغاية، وبرز الخطر الحقيقي المتمثل في إمكانية تسبب إسقاط مجداف كبير في الماء في كسر الأضلاع أو قذف المجذاف في البحر.

تم تصميم نسخة كريستوفر نولان من حصان طروادة عمداً بدون عجلات، وقُدمت كقربان للإلهة أثينا، وتُركت تغرق في الأمواج بدلاً من أن تكون موجودة على سهل، ما جعل الخدعة أكثر مصداقية للجماهير الحديثة، غير أن المدقق في الأحداث ربما لاحظ أنه في ملحمة هوميروس كان أنتينوس أول الخاطبين الذين لقوا حتفهم على يد أوديسيوس، أما في هذا الفيلم، فهو الأخير.