بقلم هاشم نذير
بقلم هاشم نذير

مقالات مشابهة

إسلام سياسي

حزب الإصلاح البريطاني يدق ناقوس الخطر: تغلغل الإخوان المسلمين في قطاعات التعليم والسياسة والشرطة

بقلم هاشم نذير
بقلم هاشم نذير

حذّر نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، من “تغلغل” جماعة الإخوان المسلمين في عدد من المؤسسات البريطانية الحساسة، وذلك خلال مشاركته في إطلاق “التحالف اليهودي” التابع لحزبه، قائلاً، “إن التنظيم مُتجذر بعمق في قطاعات التعليم والسياسة وجهاز الشرطة”، ومُعتبراً أن المملكة المتحدة تعيش حالة من “الطائفية المتفشية، والمرعبة”.

بهذه التصريحات، يواصل فاراج طرح ملف نفوذ الجماعات الإسلامية في المؤسسات البريطانية ضمن خطابه السياسي، في وقت لا تزال فيه هذه القضايا محل نقاش أمني وسياسي داخل بريطانيا.

سياق سياسي وأمني

أشار فاراج إلى حظر عدد من الدول العربية لجماعة الإخوان المسلمين، وتصنيفها تنظيماً إرهابياً، مُعتبراً أن السماح لها بالتغلغل عميقاً في البنية البريطانية يعكس ضعفاً في التعامل مع هذه القضايا. ورأى أن تأسيس التحالف اليهودي داخل الحزب يأتي استجابة لتنامي التوترات الطائفية.

في سياق متصل، لفت فاراج إلى خطوات اتخذتها الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي للنظر في تصنيف “أقسام أو كيانات فرعية” من جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية. وكان البيت الأبيض قد أوضح آنذاك أن الجماعة، التي تأسست في مصر عام 1928، تطورت إلى شبكة عابرة للحدود لها فروع في الشرق الأوسط وخارجه.

وأشار بيان أمريكي إلى أن بعض الفروع، في لبنان والأردن ومصر، متهمة بالانخراط ودعم أنشطة عنف وزعزعة استقرار، بما يمس مصالح الولايات المتحدة وشركائها. كما تحدث المسؤولون الأمريكيون عن اتهامات تتعلق بدعم مادي أو تحريضي لأعمال عنف في المنطقة.

موقف الحكومة البريطانية

مؤخراً، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن الحكومة تُبقي جماعة الإخوان المسلمين “تحت مراقبة دقيقة للغاية”. يأتي ذلك بالتزامن مع ضغط سياسي من أحزاب معارضة وشخصيات عامة في بريطانيا تطالب بتحديد موقف واضح من تنظيم الإخوان، وإدراجه ضمن القوائم القانونية للمنظمات المحظورة. 

كما ظهر جدل واسع في الأوساط الإعلامية والبرلمانية البريطانية حول تقارير تفيد بوجود أنشطة مرتبطة بالجماعة داخل جامعات البلاد ومؤسسات المجتمع المدني، ما أثار تساؤلات حول فعالية الرقابة الحكومية على هذه النشاطات.

يُمثل ملف جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا اليوم نقطة تماس بين الأمن الوطني، والسياسة الداخلية، والعلاقات الدولية، ويجري التعامل معه بقدر متزايد من الجدية وسط ضغوط حزبية وإقليمية نحو اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل الجماعة في البلاد.