أشارت عدة مذكرات استخباراتية غربية سرية إلى وثيقة عثر عليها الجيش الإسرائيلي في غزة، بعد مقتل القائد العسكري لحماس يحيى السنوار في 16 أكتوبر 2024، تُفيد بأن الأخير تلقى تعهداً من إيران بالمشاركة في الهجوم ضد إسرائيل بمجرد أن تبدأ حركة المقاومة الفلسطينية ضربتها الأولى في الـ7 من أكتوبر 2023.
بحسب تلك التقارير، فإن الوثيقة، التي بات يُشار إليها إعلامياً باسم «أرشيف السنوار»، لم تُنشر رسمياً، ولا تتضمّن توقيعاً مباشراً من طهران، لكنها تعكس – وفق التقييم الاستخباراتي – قناعة لدى قيادة «حماس» بوجود التزام إيراني بفتح جبهات إسناد أو تصعيد إقليمي في وقت لاحق.
تشير المذكرات الاستخباراتية إلى أن هذا التعهّد لم يُنفَّذ بالشكل المتوقع، إذ اكتفت إيران بدعم غير مباشر عبر وكلائها، مع تجنّب الانخراط في مواجهة إقليمية شاملة، في خطوة يُرجّح أنها جاءت نتيجة مخاوف من رد أميركي مباشر وحسابات سياسية داخلية.
وتستخدم إسرائيل هذه التسريبات لتعزيز سرديتها بشأن ارتباط «حماس» بمحور تقوده طهران، فيما تتعامل أجهزة غربية مع الوثيقة كمؤشر سياسي وأمني مهم، دون اعتباره دليلاً قانونياً حاسماً، في ظل غياب نشر رسمي أو توثيق مستقل لمحتواها.















