بقلم آدمز وايت
بقلم آدمز وايت

مقالات مشابهة

إسلام سياسي

البرلمان الفرنسي يصوت بالأغلبية على إدراج الإخوان المسلمين في القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية

بقلم آدمز وايت
بقلم آدمز وايت

في تطور سياسي لافت، صوّت البرلمان الفرنسي لصالح قرار يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان المسلمين في القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. وحصل القرار على 157 صوتاً مؤيداً مقابل 101، بدعم من المعسكر الحكومي وحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، في مواجهة معارضة كاملة من اليسار الفرنسي.

ينص القرار على دعوة المفوضية الأوروبية لبدء إجراءات رسمية لإدراج جماعة الإخوان المسلمين ومسؤوليها على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، مع مطالبة الاتحاد الأوروبي بإجراء تقييم قانوني وواقعي للتنظيم الإخواني العابر للحدود.

يُمثّل هذا التصويت انتصاراً رمزياً لتيارات اليمين والوسط في الجمهورية الفرنسية التي تخوض مواجهة مفتوحة ضد الإسلام السياسي. لكن الجدل الحاد الذي أُثير خلال مناقشة القرار في البرلمان كشف عن انقسامات عميقة في المشهد السياسي الفرنسي حول قضايا الهوية، والعلمانية، والأمن، وهي قضايا إشكالية تثير نقاشات واسعة تتجاوز حدود فرنسا لتمتدّ إلى الساحة الأوروبية ككل. 

وقد دافع أبرز نوّاب المعارضة اليمينية بقوة عن القرار. وعلى رأس هؤلاء إريك بوجيه، محّرر نص القرار باسم حزب الجمهوريين، الذي قال إن جماعة الإخوان المسلمين “حركة سياسية تهدف إلى إعلاء الشريعة فوق قوانين الجمهورية الفرنسية”، وأكد بوجيه بأن إدارج الجماعة على القائمة الأوروبية  للمنظمات الإرهابية سيساهم في تسهيل عمليات تجميد التمويلات وتعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية بين الدول الأوروبية.

تجاذبات حادة

شهدت الجلسة التي جرت خلالها مناقشة هذا القرار سلسلة من التجاذبات الحادة التي تخللتها حوادث تلاسن غير مسبوقة في البرلمان الفرنسي. وقد أثار النائب عن حزب التجمع الوطني لوران جاكوبيلي موجة غضب عارمة بسبب اتهامه نواب حزب «فرنسا الأبية» (LFI) بالتواطؤ مع رهاب المثلية لدى جماعة الإخوان المسلمين، قائلاً: «الإخوان المسلمون يريدون رجم المثليين، فإذا كنتم تريدون رجم المثليين، صوّتوا لحزب فرنسا الأبية»، ما أدى إلى ردود فعل محتدّة ومطالبات من نواب اليسار بفرض عقوبات برلمانية عليه.

كما شهدت الجلسة مواجهة متوترة أخرى بين النائب عن التجمع الوطني سيباستيان شينو، الذي كان يترأس الجلسة بصفته نائب رئيس البرلمان، والنائب عن حزب فرنسا الأبية أنطوان ليومان. فعلى إثر توجيه إنذار له، لتذكيره بضرورة الالتزام بالنظام المعمول به خلال النقاشات، نزل الأخير، وهو في حالة غضب شديد، إلى أسفل قاعة البرلمان لتحدّي رئيس الجلسة، داعياً إياه إلى النزول من المنصة من أجل «النقاش وجهاً لوجه». وقد ندد سيباستيان شينو بهذا السلوك واعتبره «تهديداً جسدياً» و«إخلالا بسلطتي كرئيس للجلسة».

ومن المقرر أن ينظر مكتب البرلمان في هذه الحوادث في اجتماع خاص، يوم 18 فبراير، للبت في طلبات فرض عقوبات بحق المسؤولين عن هذه الحوادث المخلة بتقاليد النقاش البرلماني.